النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: الحجــاب

  1. #1
    الصورة الرمزية Dirar-San
    Dirar-San غير متواجد حالياً Yonko الترجمة الرسمية للمانجا
    مشرف سابق
    ترجمة المانجا
    تاريخ التسجيل
    Aug 2013
    الدولة
    ارض الله الواسعة
    المشاركات
    1,589
    معدل تقييم المستوى
    1592

    Post الحجــاب

























































    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    أعضاء الشبكة الكرام كيف اخباركم؟

    ان شاء الله بخير !؟


    اليوم جيت بتقرير مهم وهو عن الحجاب

    ارجو ان ينال اعجابكم

    الى التقرير مباشرة











    الحمد لله رب العالمين. وأفضل الصلاة وأتم التحية والتسليم على محمد وأل محمد.
    أن الحجاب احد الواجبات الشرعية على المرأة المعتنقة للإسلام. وهو الذي أضحى أحد أبرز
    مميزات المرأة المسلمة. لكونها تنفرد عن غيرها بإرتداء الحجاب بسبب إلتزامها الفعلي بتعاليم دينها.
    وهذا التقرير المتواضع ما هو إلا لتبيان أصل الحجاب والحكمة منه والأدلة الإسلامية الشرعية على وجوبه.
    ليمثل توضيحا مبسطا جامعا لأصول الحجاب والأيات والأحاديث والروايات الشريفة الواردة الينا
    كمسلمين حول الحجاب الأسلامي .




    أن الله سبحانه وتعالى خلق المرأة والرجل من نفس واحدة, وكلاهما عباد لله. وقد أودع الله
    المرأة من الجذابية و الجمال والعاطفة يفوق ما عند الرجل. ولولا العاطفة التي تمثل جانبا
    غريزيا لدى المرأة لما أستطاعت المرأة أن تربي الأطفال أو أن ترعى الأسرة او حتى أن تفكر
    بالحمل والوضع. فلصالح المجتمع ولأستمرار النوع خلق الله العاطفة في النساء كغريزة .
    فالرجل مهما كان طيبا وحنونا لا يستطيع أن يقدم العاطفة والرعاية والمحبة والأهتمام للأطفال
    والأسرة كما تقدمه المرأة.
    لذا فلا بد أذن من حماية المرأة من إستغلالها لما تملك من جاذبية وجمال وحس عاطفي مرهف.
    وكانت وسيلة الحماية هي الحجاب. لو كانت لدى أي احد منا قطعة ذهب او ماسة او أي نوع من
    أنواع المجوهرات الثمينة فأين سيضعها؟ هل سيتركها دون غطاء ومكشوفة للجميع؟
    ربما ستتعرض للسرقة أو سيأتي من في قلبه مرض فيحاول كسرها أو تشويهها, وأن لم يحصل
    هذا أو ذاك فيكفيها ما تتعرض له من اتربه أو أوساخ.
    المرأة يمكننا أن نشبهها بقطعة الزجاج, لو حاولنا نقلها من مكان لأخر بدون غطاء فستتعرض
    للكسر. وحتى الغبار يمكن أن يجعلها قبيحة المنظر فكيف أذن تأثير الخدوش والكسور عليها..؟
    كما نعلم أيضا أن الله سبحانه وتعالى حرم الزنا في الإسلام لقوله تعالى:
    (ولا تقربوا الزنى انه كان فاحشة وساء سبيلا)).
    ومن الأية المباركة يأمرنا الله تعالى أن لا نقترب من الزنا. أي أن نبتعد عن كل ما من شأنه
    يوقعنا في هذه الفاحشة اللعينة والعياذ بالله. والكل يعلم بأن مقدمة الحرام محرمه. أي كل ما
    يؤدي الى الحرام فهو حرام بعينه. لذا كان تحريم السفور والأختلاط بين الجنسين والمصافحة
    والنظر المريب وغيرها من المحرمات تطبيقا للأية الأنفة الذكر. فما كان الحجاب إلا حصانة
    وحماية للمرأة من كل فتنة, وهو الضمانة الفعلية لعفتها وطهرها.





    الحجاب فى الإسلام

    مسألة حجاب النساء أصبحت تفرض نفسها على العقل الإسلامى, وعلى العقل غير الإسلامى,
    بعد أن ركزت عليها بعض الجماعات. واعتبرت أن حجاب النساء فريضة إسلامية, وقال البعض
    إنها فرض عين, أى فرض دينى لازم على كل إمرأة وفتاة بالغة, ونتج عن ذلك اتهام من
    لاتحتجب ـ بالطريقة التى تفرضها هذه الجماعات
    ـ بالخروج عن الدين والمروق من الشريعة. بما يستوجب العقاب الذى قد يُعد أحيانًا عقابًا
    عن الإلحاد, ( أى الإعدام ) , هذا فضلاً عن إلتزام بعض النساء والفتيات ارتداء ما يقال
    إنه حجاب فى بلاد غير إسلامية, وفى ظروف ترى فيما هذه البلاد أن هذا الحجاب
    شعار سياسى وليس فرضًا دينيًا, مما يحدث مصادمات بين
    المسلمين وغير المسلمين, كما أحدث منازعات بين المسلمين أنفسهم.

    الحجاب عند الأمم الماضية والجاهلية
    فماهى حقيقة الحجاب و صفات الحجاب الشرعي:؟.
    وما المقصود به؟.
    وما الأساس الدينى الذى يستند إليه من أنه فريضة إسلامية؟.
    ولماذا يرى البعض أنه ليس فرضَا دينيًا, وإنما مجرد شعار سياسى؟.
    بيان ذلك يقتضى تتبع الآيات القرآنية التى يستند إليها أنصار " الحجاب" لاستجلاء حقيقتها,
    واستقصاء الغرض منها, ثم بيان الحديث النبوى فى ذلك وتتبع مفهومه ونطاقه,
    ثم عرض أسلوب الإسلام فى تنفيذ أحكامه.

    الحجاب عند الأمم الماضية والجاهلية

    إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا،
    من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده
    لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ
    وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102]. . يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ
    نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ
    بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1]. . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا
    قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ
    فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي
    هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل
    بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار. أيها المسلمون: إن مما جاء به هدي كتاب ربنا
    سبحانه وتعالى، ومما جاء في سنته صلى الله عليه وسلم: الأمر بحجاب المسلمات؛
    صيانةً للمرأة المسلمة عن المفاسد والشرور، وربها الذي هو أعلم بها قد فرض عليها
    الحجاب، وهؤلاء النساء هن بناتنا، وأخواتنا، وزوجاتنا، وقريباتنا، وجاراتنا، هؤلاء لا بد أن
    تدخل كل واحدةٍ منهن تحت حديثه صلى الله عليه وسلم: (كلكم راعٍ، وكلكم مسئولٌ
    عن رعيته). لقد أنزل الله في كتابه بياناً لنعمةٍ ومنةٍ منه سبحانه وتعالى، وهي قوله: يَا بَنِي
    آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ [الأعراف:26]
    ولباس التقوى: هو ما يلبسه المرء المسلم مما يتقي به ربه، فيستر عورته، والله
    سبحانه وتعالى حييٌ ستيرٌ يحب الحياء والستر، وكان صلى الله عليه وسلم يدعو فيقول:
    (اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي). لقد فرض الله الحجاب على نساء المسلمين، وجاءت
    إشارات إلى أنه كان معروفاً في الأمم من قبلنا، وحتى كتبهم المحرفة التي بقيت إلى
    هذا الزمان فيها إشارات إلى حجاب المرأة في ذلك الوقت، كما في كتب العهدين القديم
    والجديد، وكما ورد في الأصحاح الرابع والعشرين والثامن والثلاثين من سفر التكوين ،
    والأصحاح الثالث من سفر أشعياء : إن الله سيعاقب بنات صهيون على تبرجهن،
    والمباهاة برنين خلاخلهن؛ بأن ينزع عنهن زينة الخلاخل والضفائر والحلق والأساور
    والبراقع والعصائب. وكانت الكنيسة حتى القرون الوسطى تخصص جانباً منها للنساء حتى
    لا يختلطن بالرجال، وكفار العرب في الجاهلية كان من مكارم الأخلاق عندهم- كما تذكر
    أشعارهم- ستر المرأة وحجبها، قال الشاعر: تكثم عن جاراتها فيزرنها وتعتل من إتيانهن
    فتعذرُ لأنها كانت تجلس في البيت، وحجاب الوجه كان معروفاً عند العرب أيضاً، كما حدث
    أن امرأة النعمان سقط خمارها عن وجهها أمام الناس وهي تسير، فمالت إلى الأرض
    تلتقطه بيد ويدها الأخرى على وجهها، حتى قال النابغة : سقط النصيف ولم ترد
    إسقاطه فتناولته واتقتنا باليدِ وحرب الفجار قامت بين قريش وهوازن بسبب تعرض شباب
    من كنانة لامرأة من غمار الناشي راودوها على كشف وجهها، فنادت: يا آل عامر!
    فجاوبتها سيوف بني عامر، وورد في أشعارهم ذكر القناع والبرقع والحجاب والمرط والكساء. .
    ونحوها. هذا ما كانت تفعله بعض نساء العرب، دلالة على أنه من مكارم الأخلاق عندهم.
    أما البعض الآخر فكن متبرجات، ووصل الأمر بحالهن أنهن كن يطفن بالكعبة عرايا، فقال الله
    عز وجل: وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى [الأحزاب:33].




    أولاً: آية الحجاب:

    الحجاب لغة هو الساتر, وحجب الشئ أى ستره, وإمرأة محجوبة أى إمرأة قد سترت
    بستر [ لسان العرب, المعجم الوسيط: مادة حجب].

    الحجاب في الثقافة الإسلامية: هو لباس يستر جسد المرأة. وهو أحد الفروض الواجبة
    على المرأة في شرائع معظم الطوائف والفرق الإسلامية.

    لغويا الحجاب هو الساتر، وحجب الشئ أي ستره، وامرأة محجوبة أي امرأة قد سُترت بستر.
    عادة ما يسمى غطاء رأس المرأة بالحجاب في الأوساط العربية والإسلامية.
    وهناك إجماع من علماء الدين الإسلامي على وجوب الحجاب على المرأة.

    الحجاب عبادة من أعظم العبادات وفريضة من أهم الفرائض؛ لأن الله تعالى
    أمر به في كتابه، ونهى عن ضده وهو التبرج، وأمر به النبي صلى الله عليه
    و سلم في سنته ونهى عن ضده، وأجمع العلماء قديماً وحديثاً على وجوبه
    لم يشذّ عن ذلك منهم أحد.


    والآية القرآنية التى وردت عن حجاب النساء تتعلق بزوجات النبى وحدهن,
    وتعنى وضع ساتر بينهن وبين المؤمنين.
    { يا أيها الذين آمنوا لاتدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه, ولكن
    إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلك كان يؤذى
    النبى فيستحى منكم والله لايستحى من الحق وإذا سألتموهن ( أى نساء النبى )
    متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهم وما كان لكم أن تؤذوا رسول
    الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدًا إن ذلكم كان عند الله عظيمًا } [ الأحزاب 33: 53].

    هذه الآية تتضمن ثلاثة أحكام:

    الأول : عن تصرف المؤمنين عندما يدعون إلى الطعام عند النبى.
    الثانى : عن وضع الحجاب بين زوجات النبى والمؤمنين.
    الثالث: عن عدم زواج المؤمنين بزوجات النبى بعد وفاته.

    وقيل فى أسباب نزول الحكم الأول من الآية { تصرف المؤمنين عندما يدعون إلى
    الطعام عند النبى }, إنه لما تزوج " زينب بنت جحش" إمرأة زيد اَوْلَم عليها,
    فدعا الناس, فلما طعموا جلس طوائف منهم يتحدثون فى بيت النبى, وزجه " زينب"
    مولية وجهها إلى الحائط, فثقلوا على النبى , ومن ثم نزلت الآية تنصح المؤمنين
    ألا يدخلوا بيت النبى إذا ما دعوا إلى طعام إلا بعد أن ينضج هذا الطعام, فإذا أكلوا
    فلينصرفوا دون أن يجلسوا طويلاً يتحدثون ويتسامرون.
    [ تفسير القرطبى ـ طبعة دار الشعب ـ ص 5306].

    وقيل فى أسباب نزول الحكم الثانى من الآية ( والخاص بوضع حجاب بين زوجات
    النبى والمؤمنين) , إن عمر بن الخطاب قال للنبى: " يا رسول الله, إن نساءك
    يدخل عليهن البر والفاجر, فلو أمرتهن أن يحتجبن ". فنزلت الآية. وقيل إنه إثر ما
    حدث عند زواج النبى بزينب بنت جحش نزلت الآية بأحكامها ( الثلاثة ) تبين
    للمؤمنين التصرف الصحيح عندما يدعون إلى طعام فى بيت النبى, وتضع الحجاب
    بين زوجات النبى والمؤمنين, وتنهى عن الزواج بزوجاته بعد وفاته ( المرجع السابق ),
    ولاشئ يمنع من قيام السببين معًا.
    فالقصد من الآية أن يوضع ستر بين زوجات النبى وبين المؤمنين, بحيث إذا أراد
    أحد من هؤلاء أن يتحدث مع واحدة من أولئك ـ أو يطلب منها طلبًا ـ أن يفعل ذلك
    وبينهما ساتر, فلايرى أى منهما الآخر, لا وجهه ولا جسده ولا أى شئ منه.
    هذا الحجاب ( بمعنى الساتر ) خاص بزوجات النبى وحدهن, فلا يمتد إلى ما ملكت
    يمينه ( من الجوارى ) ولا إلى بناته, ولا إلى باقى المؤمنات, وفى ذلك يروى عن أنس
    بن مالك أن النبى أقام بين خيبر والمدينة ثلاثًا ( من الأيام ) يبنى عليه ( أى يتزوج )
    بصفية بنت حُيى, فقال المؤمنون إن حجبها فهى من أمهات المؤمنين ( أى من زوجاته )
    وإن لم يحجبها فهى مما ملكت يمينه ( أى من جواريه ) ... فلما ارتحل وطأ " أى مهد"
    لها خلفه ومد الحجاب ( أى وضع سترًا ) بينها وبين الناس. ( بذلك فهم المؤمنون أنها
    زوج له وأنها من أمهات المؤمنين وليست مجرد جارية) , ( أخرجه البخارى ومسلم ).





    اولا الصفات:

    1- أن يكون ساترا لجميع بدن المرأة .
    2-أن لايكون زينة في نفسه ولا يكون مطيبا بأي نوع من أنواع الطيب.
    3-أن لايشبة لباس الرجال ,ففي الحديث الصحيح (لعن رسول الله صلى الله علية وسلم
    المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال)(4).
    4-ألا يكون الحجاب لباس شهرة قال الرسول صلى الله علية وسلم(من لبس ثوب شهرة
    في الدنيا ألبسة الله ثوب مذلة يوم القيامة)(5).

    ثانيًا: آية الخمار:

    أما آية الخمار فهى : { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين
    زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن } [ سورة النور 24: 31].
    وسبب نزول هذه الآية أن النساء كن فى زمان النبى يغطين رؤوسهن بالأخمرة
    ( وهى المقانع ) ويسدلها من وراء الظهر, فيبقى النحر ( أعلى الصدر ) والعنق لاستر لهما,
    فأمرت الآية بلى ( أى إسدال ) المؤمنات للخمار على الجيوب, فتضرب الواحدة منهن
    بخمارها على جيبها ( أعلى الجلباب ) لستر صدرها.
    [ تفسير القرطبى ـ طبعة دار الشعب ـ ص 4622 ].

    فعلة الحكم فى هذه الآية هى تعديل عرف كان قائمًا وقت نزولها, حيث كانت النساء
    يضعن أخمرة ( أغطية ) على رؤوسهن ثم يسدلن الخمار وراء ظهورهن فيبرز الصدر بذلك,
    ومن ثم قصدت الآية تغطية الصدر بدلاً من كشفه, ون أن تقصد إلى وضع زى بعينه.
    وقد تكون علة الحكم فى هذه الآية ( على الراجح ) هى إحداث تمييز بين المؤمنات
    من النساء وغير المؤمنات ( اللاتى كن يكشفن عن صدورهن ), والأمر فى ذلك شبيه
    بالحديث النبوى الموجه للرجال ( احفوا الشوارب وأطلقوا اللحى ) وهو حديث يكاد
    يجمع كثير من الفقهاء على أن القصد منه قصد وقتى, هو التمييز بين المؤمنين وغير
    المؤمنين ( الذين كانوا يفعلون العكس فيطلقون الشوارب ويحفون اللحى ).
    فالواضح من السياق ـ فى الآية السالفة والحديث السابق ـ أن القصد الحقيقى منهما
    هو وضع فارق أو علامة واضحة بين المؤمنين والمؤمنات وغير المؤمنين وغير المؤمنات.
    ومعنى ذلك أن الحكم فى كل أمر حكم وقتى يتعلق بالعصر الذى أريد فيه وضع التمييز
    وليس حكمًا مؤبدًا ( و سَيَلِى بَيَان أوْفى فى ذلك ).

    ثالثًا : آية الجلابيب:

    أما آية الجلاليب فنصها كالآتى:
    { يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن جلاليبهن ذلك أدنى
    أن يُعرفن فلا يُؤذين } [ سورة الأحزاب 33: 95].
    وسبب نزول هذه الآية أن عادة العربيات ( وقت التنزيل ) كانت التبذل, فكن يكشفن
    وجوههن كما يفعل الإماء ( الجوارى ). وإذ كن يتبرزن فى الصحراء قبل أن تتخذ الكُنف
    ( دورات المياه ) فى البيوت, فقد كان بعض الفجار من الرجال يتعرضون للمؤمنات على
    مظنة أنهن من الجوارى أو من غير العفيفات, وقد شكون ذلك للنبى ومن ثم نزلت الآية
    لتضع فارقًا وتمييزًا بين " الحرائر" من امؤمنات وبين الإماء وغير العفيفات هو إدناء
    المؤمنات لجلابيبهن, حتى يُعرفن فلا يؤذين بالقول من فاجر يتتبع النساء دون أن
    يستطيع التمييز بين الحرة والجارية أو غير العفيفة. [ المرجع السابق ص 5325 , 5326 ].

    فعلَّة الحكم فى هذه الآية أو القصد من إدناء الجلابيب أن تعرف الحرائر من الإماء
    والعفيفات من غير العفيفات, حتى لا يختلط الأمر بينهن ويُعرَفن, فلا تتعرض الحرائر للإيذاء
    وتنقطع الأطماع عنهن, والدليل على ذلك أن عمر بن الخطاب كان إذا رأى أمة قد تقنعت
    أو أدنت جلبابها عليها, ضربها بالدرة محافظة على زى الحرائر [ ابن تيمية ـ حجاب
    المرأة ولباسها فى الصلاة ـ تحقيق محمد ناصر الدين الألبانى ـ المكتب الإسلامى ص 37].

    وقد اختلف الفقهاء فى معنى إدناء الجلابيب على تفصيل لا محل له, والأرجح أن
    المقصود به ألا يظهر جسد المرأة.

    وإذا كانت القاعدة فى علم أصول الفقه أن الحكم يدور مع العلة وجودًا وعدمًا, فإن وُجِد
    الحكم وُجِدَت العلة, وإذا انتفت العلة انتفى ( أى رُفِع ) الحكم, إذ كانت القاعدة كذلك, فإن
    علة الحكم المذكور فى الآية ـ وهى التمييز بين الحرائر والإماء ـ قد انتفت لعدم وجود إماء
    " جوارى" فى العصر الحالى, وانتفاء ضرورة قيام تمييز بينهما, ولعدم خروج المؤمنات
    إلى الخلاء للتبرز وإيذاء الرجال لهن, ونتيجة لانتفاء علة الحكم فإن الحكم نفسه ينتفى
    ( أى يرتفع ) فلا يكون واجب التطبيق شرعًا.

    حديث النبى ( ص):

    واضح مما سلف أن الآيات المشار إليها لاتفيد وجود حكم قطعى بارتداء المؤمنات
    زيًا معينًا على الإطلاق وفى كل العصور, ولو أن آية من الآيات الثلاث الآنف ذكرها تفيد
    هذا المعنى ـ على سبيل القطع واليقين ـ لما كانت هناك ضرورة للنص على الحكم
    نفسه مرة أخرى فى آية أخرى, فتعدد الآيات يفيد أن لكل منها قصدًا خاصًا وغرضًا
    معينًا يختلف عن غيره, لأن المشرع العادى منزه عن التكرار واللغو فما البال بالشارع الأعظم؟!.

    ومن أجل ذلك, فقد روى حديثان عن النبى يستند إليهما فى فرض غطاء الرأس
    ( الذى يسمى خطأ الحجاب ) فقد رُوى عن عائشة عن النبى أنه قال:
    { لايحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر إذا عركت ( بلغت ) أن تظهر إلا وجهها ويديها إلى هاهنا }
    وقبض على نصف الذراع. ورُوى عن أبى داود عن عائشة أن أسماء بنت أبى بكر دخلت
    على رسول الله فقال لها :{ يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى فيها
    إلا هذا, وأشار إلى وجهه وكفيه}.

    ويُلاحظ على هذين الحديثين أنهما من أحاديث الآحاد لا الأحاديث المجمع عليها,
    أى المتواترة أو الأحاديث المشهورة, وفى التقدير الصحيح أن أحاديث الآحاد أحاديث
    للإسترشاد والاستئناس, لكنها لا تنشئ ولا تلغى حكمًا شرعيًا, ومن جانب آخر,
    فإنه رغم رواية الحديثين عن واحدة ـ هى عائشة زوج النبى ـ فإنه قد وقع تناقض بينهما,
    ففى الحديث الأول قيل إن النبى قبض على نصف ذراعه عندما قال الحديث, بما يفيد
    أن الجائز للمؤمنة البالغة أن تُظهر وجهها ونصف ذراعها ( بما فى ذلك الكفين )
    بينما قصر الحديث الثانى الإجازة على الوجه والكفين وحدهما ( دون نصف الذراع ),
    ومن جانب ثالث, فقد ورد الحديث الأول بصيغة الحلال والحرام, بينما جاء الحديث الثانى
    بصيغة الصلاح " لايصلح للمرأة إلا كذا" , وفارق ما بين الإثنين كبير, ذلك أن الحلال والحرام
    يدخل فى نطاق الحكم الشرعى, فى حين أن " الصلاح" يتعلق بالأفضل والأصلح فى
    ظروف اجتماعية معينة.
    ومع هذا الاختلاف البين بين الحديثين, فإنهما يثيران مسألة وقتية الأحكام, أى تأقيت
    الحكم فى حديث شريف معين, بوقت بذاته وعصر محدد, ذلك أن بعض الفقهاء يرى أنه
    فيما صدر عن النبى حتى من تشريعات ـ ما يفيد أنه تشريع زمنى ـ روعيت فيه ظروف
    العصر. فقد يأمر النبى بالشئ أو ينهى عنه فى حالة خاصة لسبب خاص, فيفهم
    الصحابة ( أو الناس) أنه حكم مؤبد بينما هو فى الحقيقة حكم وقتى.
    وقد كان لعدم الفصل بين النوعين من الأحكام: المؤبد والوقتى أثر كبير فى الخلاف
    بين الفقهاء. فقد يرى بعضهم حكمًا للرسول يظن أنه شرع عام أبدى لا يتغير بينما
    يراه الآخر صادرًا عنه لعلة وقتية, وأنه حكم جاء لمصلحة خاصة قد تتغير على الأيام
    ( عبد الوهاب خلاف ـ مصادر التشريع مرنة ـ مجلة القانون والاقتصاد ـ عدد أبريل -
    مايو سنة 1944 ص 359, و محمد مصطفى شلبى ـ تعليل الأحكام ـ طبعة سنة 1949, ص 28).
    وأخذًا بهذا النظر, فإن جاء فى الحديثين المنوه عنهما, وخاصة ذلك الحديث الذى ورد
    بلفظ " الصلاح" , أقرب إلى أن يكون حكمًا وقتيًا يتعلق بظروف العصر وليس حكمًا
    مؤبدًا بحال من الأحوال, يؤيد هذا النظر ما أنف شرحه من أن آية الخمار قد قصدت تعديل
    عرف جار والتمييزـ غالبًا ـ بين المؤمنات وغير المؤمنات, كما أن آية الجلابيب قد قصدت
    التمييز بين الحرائر والإماء أو بينهن ( أى الحرائر العفيفات) وبين غير العفيفات.






    قوله تعالى : { وَقُل للمُؤمِنَاتِ يَغضُضنَ مِن أَبصَارِهِن وَيَحفَظنَ فُرُوجَهُن وَلاَ يُبدِينَ زِينَتَهُن إِلا
    مَا ظَهَرَ مِنهَا وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن وَلاَ يُبدِينَ زِينَتَهُن } إلى قوله: { وَلاَ يَضرِبنَ بِأَرجُلِهِن لِيُعلَمَ
    مَا يُخفِينَ مِن زِينَتِهِن وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيهَا المُؤمِنُونَ لَعَلكُم تُفلِحُونَ} [ النور:30 ] .

    قوله تعالى : { وَالقَوَاعِدُ مِنَ النسَاء اللاتي لاَ يَرجُونَ نِكَاحاً فَلَيسَ عَلَيهِن جُنَاحٌ أَن يَضَعنَ ثِيَابَهُن
    غَيرَ مُتَبَرِّجَاتِ بِزِينَةٍ وَأَن يَستَعفِفنَ خَيرٌ لهُن وَاللهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ } [ النور : 60 ] .

    قوله تعالى :{ يأَيهَا النبِي قُل لأزواجِكَ وَبَناَتِكَ وَنِسَاء المُؤمِنِينَ يُدنِينَ عَلَيهِن مِن جَلابِيبِهِن ذلِكَ أَدنَى
    أَن يُعرَفنَ فَلاَ يُؤذَينَ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رحِيماً } [ الأحزاب : 59 ] .

    قوله تعالى :{ وقَرنَ فِي بُيُوتِكُن وَلاَ تَبَرَّجنَ تَبَرجَ الجاَهِلِيةِ الأولَى } [ الأحزاب : 33 ]

    قوله تعالى : { وَإِذَا سَأَلتُمُوهُن مَتَاعاً فـاسـأَلُوهُن مِن وَرَاء حِجَابٍ ذلِــكُم أَطهَرُ لِقُلُوبِكُم وَقـُلُوبِهِن} [ الأحزاب : 53 ] .







    في الصحيحين أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يا رسول الله، احجب نساءك .
    قالت عائشة : فأنزل الله آية الحجاب . وفيهما أيضاً : قال عمر : يا رسول الله، لو أمرتَ أمهات
    المؤمنين بالحجاب . فأنزل الله آية الحجاب .


    عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : "المرأة عورة"
    [ الترمذي وصححه الألباني ] .

    عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "من جرَّ ثوبه خُيَلاء
    لم ينظر الله إليه يوم القيامة" فقالت أم سلمة رضي الله عنها : فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال :
    "يرخين شبراً" فقالت : إذن تنكشف أقدامهن . قال : "فيرخينه ذراعاً لا يزدن عليه"
    [ رواه أبو داود والترمذي وقال : حسن صحيح ]

    قالت عائشة رضي الله عنها : "يرحم الله نساء المهاجرات الأُول؛ لما أنزل الله :
    { وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى
    جُيُوبِهِن} شققن مروطهن فاختمرن بها" [ رواه البخاري ] .






    الحجاب طاعة لله عز وجل وطاعة لرسول الله(صلى الله عليه وسلم)

    أوجب الله تعالى طاعته وطاعة رسوله (صلى الله عليه وسلم) فقال:
    وماكان لمؤمن ولامؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن
    يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا36 (الأحزاب:36).
    وقد امر الله سبحانه وتعالى النساء بالحجاب في قوله: (وقل للمؤمنات يغضضن من
    تبارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن الا ماظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن)
    وقال الله تعالى: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى)

    الحجاب إيمان


    والله سبحانه وتعالى لم يخاطب بالحجاب إلا مؤمنات،فقد قال سبحانه:وقل للمؤمنات
    وقال عز وجل ونسآء المؤمنين.
    ودخل نسوة من بني تميم على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها،عليهن ثياب
    رقاق ،فقالت :"إن كنتن مؤمنات،فليس هذا بلباس المؤمنات،وإن كنتن غير مؤمنات، فتمتعن به"

    الحجاب طهارة


    بين الله سبحانه الحكمة من تشريع الحجاب،وأجملها في قوله تعالى:وإذا سألتموهن
    متاعا فسئلوهن من ورآء حجاب ذلكم أطهر لفلوبكم وقلوبهن (الأحزاب:53 )
    فنص سبحانه على أن الحجاب طهارة لقلوب المؤمنين والمؤمنات.

    الحجاب عفة
    رغب اإسلام ف التعفف ،وعظم شأنه،وكان صلى الله عليه وسلم يامر به ،ويحث عليه،
    ففي الحديث أن هرقل سال أبا سفيان :ماذا يأمركم؟- يعني رسول الله
    صلى الله عليه وسلم- فقال: قلت:يقول:"أعبدوا الله وحده،ولاتشركوا به شيئا،
    واتركوا مايقول آباؤكم،ويأمرنا بالصلاة ،والصدق،والعفاف،والصلة"
    وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم :"أسألك الهدى والتقى والعفة"
    الحجاب علامة شرعية على الحرائر العفيفات في عفتهن وشرفهن، وبعدهن عن
    دنس الريبة والشك : { ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين }، وصلاح الظاهر دليل على
    صلاح الباطن، وإن العفاف تاج المرأة، وما رفرفت العفة على دار إلا أكسبتها الهناء .
    ومما يستطرف ذكره هنا، أن النميري لما أنشد عند الحجاج قوله :
    يخمرن أطراف البنان من التقى ---- يخرجن جنح الليل معتجرات
    قال الحجاج : وهكذا المرأة الحرة المسلمة .

    الحجاب حياء


    وهو مأخوذ من الحياة، فلا حياة بدونه، وهو خلق يودعه الله في النفوس التي أراد
    - سبحانه - تكريمها، فيبعث على الفضائل، ويدفع في وجوه الرذائل، وهو من خصائص
    الإنسان، وخصال الفطرة، وخلق الإسلام، والحياء شعبة من شعب الإيمان، وهو
    من محمود خصال العرب التي أقرها الإٍسلام ودعا إليها، قال عنتره العبسي : وأغض
    طرفي إن بدت لي جارتي حتى يواري جارتي مأواها فآل مفعول الحياء إلى التحلي
    بالفضائل، وإلى سياج رادع، يصد النفس ويزجرها عن تطورها في الرذائل . وما الحجاب
    إلا وسيلة فعالة لحفظ الحياء، وخلع الحجاب خلع للحياء.

    قطع الأطماع والخواطر الشيطانية


    الحجاب وقاية اجتماعية من الأذى، وأمراض قلوب الرجال والنساء، فيقطع الأطماع الفاجرة،
    ويكف الأعين الخائنة، ويدفع أذى الرجل في عرضه، وأذى المرأة في عرضها ومحارمها،
    ووقاية من رمي المحصنات بالفواحش، وإدباب قالة السوء، ودنس الريبة والشك،
    وغيرها من الخطرات الشيطانية . ولبعضهم : حور حرائر ما هممن بريبة كظباء مكة صيدهن حرام.

    حفظ العرض


    الحجاب حراسة شرعية لحفظ الأعراض، ودفع أسباب الريبة والفتنة والفساد .

    طهارة القلوب


    الحجاب داعية إلى طهارة قلوب المؤمنين والمؤمنات، وعمارتها بالتقوى، وتعظيم الحرمات .
    وصدق الله - سبحانه - { ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن }.

    مكارم الأخلاق


    الحجاب داعية إلى توفير مكارم الأخلاق من العفة والاحتشام والحياء والغيرة، والحجب
    لمساويها من التلوث بالشائنات كالتبذل والتهتك والسفاله والفساد.

    الحجاب يناسب الغيرة

    إن الحجاب يتناسب مع الغيرة التى جبل عليها الإنسان السوي،والغيرة غريزة
    تستمد قوتها من الروح ،والتحرر عن القيود غريزة تستمد قوتها من الشهوة،فهذه تغري
    بالسفور وتلك تبعث على الاحتجاب .
    غن من آثار تكريم الإسلام للمراة ماغرسه في نفوس المسلمين من الغيرة ،ويقصد
    بالغيرة تلك العاطفة التى تدفع الرجل لصيانة المراة عن كل محرم وشين وعار.
    فعن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال :سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
    :"من قتل دون ماله فهو شهيد،ومن قتل دون دمه فهو شهيد ،ومن قتل دون دينه فهو
    شهيد،ومن قتل دون أهله فهوشهيد"

    الحجاب ستر


    عن يعلى بن أوس رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى
    حيي ستير،يحب الحياء والستر"و المرأة عورة، والحجاب ساتر لها، وهذا من التقوى،
    قال الله تعالى : { يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوآتكم وريشاً ولباس
    التقوى ذلك خير } (الأعراف / 26). قال عبدالرحمن بن أسلم - رحمه الله تعالى -
    في تفسير هذه الآية : يتقي الله فيواري عورته فذاك لباس التقوى . وفي الدعاء المرفوع
    إلى النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي ) رواه أبو داود وغيره.
    الحجاب يمنع نفوذ التبرج والسفور والاختلاط إلى مجتمعات أهل الإسلام.
    الحجاب حصانة ضد الزنا والإباحية.







    الحمد لله الذي لا إله إلا هو ولي الصالحين، الحمد لله القائل في كتابه: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ
    بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ
    لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) [النحل:90] وإذا قالوا لنا: إن الدين لا يأمر بهذا الحجاب الكامل،
    نقول لهم: قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ* قُلْ
    أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ [الأعراف:28-29] لقد كان الناس في هذه البلاد إلى عهد قريب
    يقومون ويطبقون ما قاله عليه الصلاة والسلام: (المرأة عورة) فكانت المرأة تستر في
    كثير من البيوت، وفي كثير من المجتمعات، ولكن الآن -أيها الإخوة- انخلعت الغيرة
    من قلوب الكثيرين، صرت تمشي في الطريق فترى التبرج عاماً شاملاً إلا من رحم الله،
    تقف بسيارتك عند إشارة المرور، فتلتفت يميناً وشمالاً لترى رجلاً واضعاً زوجته بجانبه
    وهي متبرجة في السيارة عند إشارة المرور. وهناك في الأسواق -أيها الإخوة- مناظر
    ما كنا نراها من قبل أبداً، وقد غزت مجتمعنا هذا، فما بالك بغيره من مجتمعات
    المسلمين. أسألكم: هل كان التبرج موجوداً من قبل مثلما هو موجود الآن؟ التستر
    الذي كان موجوداً أين ذهب؟ كانت طبائع كثير من البدو تأبى تماماً أن تكشف المرأة،
    ثم قامت المسلسلات البدوية المعروضة بنسف وإزالة جميع أنواع الغيرة الموجودة
    عند كثير من هؤلاء، حتى أصبحت ترى اليوم الموظفة في بعض الشركات التي كان
    أبوها في يومٍ من الأيام أو جدها يرفض نهائياً أن يرى منها شيئاً، تخرج متبرجة بين
    المكاتب والموظفين! حرامٌ عليكم. . حرامٌ عليكم ما أقررتم من الفساد والخبث في
    بيوتكم، وحرامٌ ما أقررتم من الشر والفحشاء والسفور في مجتمعاتكم، إن الله
    سيسألكم عن هؤلاء، وسيعذب كل من قضت حكمته أن يعذبه بمخالفة هذا الأمر.
    أيها الناس: أما كفاكم أن يكون التبرج في كثير من نسائكم، حتى رضيتم أن تكون
    هؤلاء المتبرجات فتنة للناس الآخرين الذين يمشون في الشوارع، فيطالعون
    في وجوه النساء، وينظرون إلى أبدانهن. إن المرأة لو كانت لابسةً لباساً كاملاً. .
    متحجبةً حجاباً تاماً، فمن الذي يجرؤ على ملاحقتها أو النظر إليها؟ وقد يقول
    هؤلاء المتشبعون بشبهات العلمانيين: إن المرأة إذا كانت متحجبة حجاباً تاماً لفتت
    الأنظار إليها، لكن إذا صارت متبرجة مثل عموم النساء، لن يلتفت إليها أحد!!
    كذبوا والله (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً [الكهف:5]
    إذا كانت المرأة مستوفية لشروط الحجاب التام، فإن بعض الناس ينظرون إليها
    باستغراب، ولكن سينظرون، ويوجهون البصر، ثم يعيدون النظر مرة أخرى، ماذا








    ثم نوجه كلمة للأخت المباركة التي حافظت على أمر ربها- حفظها الله وثبتها- نقول لها:
    طيبي خاطراً وقري عيناً ببشارة النبي صلى الله عليه وسلم لك ولأمثالك ممن صبرن
    وصابرن في سبيل الله "طوبى للغرباء" قيل: ومن الغرباء يارسول الله؟ قال:
    "ناس صالحون في ناس سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم " فأنت تسمعين
    في مجتمع يسوده التفريط والتبرج من يقول لك: شكلك غريب وشاذ، فاصبري
    وصابري واثبتي في مواجهة الفتن، فإنما هي أيام قلائل وبعدها ترفلين بنعيم
    الجنة وحلل الكرامة برحمة الله تعالى. روي عن الحسن البصري رحمه الله
    أنه قال: (إذا نظر الشيطان فرآك مداوماً في طاعة الله فبغاك وبغاك- أي طلبك مرة
    بعد مرة- فرآك مداوماً، ملك ورفضك، وإذا كنت مرة هكذا ومرة هكذا طمع فيك)
    ومسك الختام ما ختم الله عز وجل به الآيات الآمرة بالحجاب بقوله جل وعلا:
    {وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون } (النور: 31)









    * إن المرأة إذا تبرجت وتكشفت للرجال - غاض ماء وجهها، وقل حياؤها، وسقطت
    من أعين الناس، وعملها هذا دليل على جهلها وضعف إيمانها ونقص في شخصيتها،
    وهو بداية الضياع والسقوط لها، وهي بتبرجها وتكشفها تنحدر بنفسها إلى مرتبة أدنى
    من مرتبة الإنسان الذي كرمه الله وأنعم عليه بفطرة حب الستر والصيانة، ثم إن
    التبرج والسفور أيضا ليس دليلا على التحضر والتحرر كما يزعم أعداء الإسلام
    ودعاة الضلالة، وإنما هو في الحقيقة انحطاط وفساد اجتماعي ونفسي، ودعوة إلى
    الفاحشة والفساد، وهو عمل يتنافى مع الأخلاق والآداب الإسلامية، وتأباه الفطر
    السليمة. ولا يمكن أن تعمل هذا العمل إلا امرأة جاهلة قد فقدت حياءها وأخلاقها؛
    لأنه لا يتصور أبدا أن امرأة عاقلة عفيفة يمكن أن تعرض نفسها ومفاتنها هذا العرض
    المخجل والمخزي للرجال في الأسواق وغيرها دون حياء أو خجل.



    * وريما تعتقد بعض النساء أنها إذا خرجت متبرجة كاشفة وجهها ومفاتنها للناس
    أنها بذلك ستكسب إعجاب الناس واحترامهم لها، وهذا اعتقاد خاطئ؛ لأن الناس
    لا يمكن أبدا أن يحترموا من تعمل مثل هذه الأمور، بل إنهم يمقتونها وينظرون إليها
    نظرة ازدراء واحتقار، وهي في نظرهم امرأة ساقطة معدومة الكرامة والأخلاق،
    فكيف ترضى امرأة عاقلة لنفسها بكل ذلك؟! وما الذي يدعوها إلى أن تهين
    نفسها وتنزل بها إلى هذا المستوى؟! أين ذهب عقلها وحياؤها؟!



    * فيا من أغراها الشيطان بالتبرج والسفور: اتقي الله وتوبي إليه من هذا العمل القبيح،
    واعرفي مالك وتذكري مصيرك، وتذكري سكناك وحيدة فريدة في القبر الموحش المظلم،
    وتذكري وقوفك بين يدي الله عز وجل، وتذكري أهوال يوم القيامة، وتذكري الحساب
    والميزان، وتذكري جهنم وما أعد الله فيها من العذاب الأليم لمن عصاه وخالف أموره ..
    تذكري كل ذلك قبل أن تقدمي على مثل هذا العمل، واعلمي أنك والله أضعف
    من أن تتحملي شيئا من عذاب الله، أو أن تطيقي شيئا من هذه الأهوال العظيمة
    التي أمامك، فارحمي نفسك ولا تعرضيها لمثل ذلك، وبادري بالتوبة النصوح
    قبل أن يغلق في وجهك الباب ، ويعلوك التراب، فتندمي ولات ساعة مندم.






    كلمة إلى بعض الرجال

    * إنها لم تفسد أكثر النساء ولم تصل إلى هذا الحد من التبرج والسفور والتهاون
    بدينها وحجابها إلا بسبب تهاون بعض الرجال مع نسائهم واستهتارهم بدينهم
    وفقدهم لنخوة الرجال وغيرتهم وعدم نهيهن عن مثل هذه الأعمال.



    * فيا حسرتاه … ترى كم فقد بعض الرجال من رجولتهم حتى أصبحوا أشباه
    رجال لا رجالاً، فويل ثم ويل لأولئك الذين لا يعرفون كرامتهم، ولا يحفظون رعيتهم،
    ولا يحسنون القيام على ما استرعاهم الله من النساء، ولقد توعد رسول الله
    صلى الله عليه وسلم من فرّط في حق رعيته فقال: (ما من راع يسترعيه الله
    رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة)




    * فيا أيها الرجال إن أعراضكم كأرواحكم وقد فرطتم بها كثيرا، فأهملتم الرعاية،
    وضيعتم الأمانة، وركبتم الخطر، وإن تهلكون إلا أنفسكم وما تشعرون أفلا تعقلون
    وتتوبون إلى ربكم وتحفظون نسائكم.


    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وسلم



    المصادر: islamweb.net



    الصور والخلفية من اعدادي "اول محاولة لتصميم خلفية (لا توجد مهارة تصميم ابدا )"

    ارجو ان يكون التقرير قد نال اعجابكم








    التعديل الأخير تم بواسطة Dirar-San ; 29-05-2015 الساعة 01:24 AM
    read:
    (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي)اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ على نَبِيِّنَا مُحمَّد.




    كثرت الإهداءات ._. شكرا لكل من اهداني رمزية او توقيع ^^


  2. #2
    الصورة الرمزية Afsana نصف الإيمان الصبر فريق
    تاريخ التسجيل
    Feb 2015
    الدولة
    أربيل
    العمر
    21
    المشاركات
    1,064
    معدل تقييم المستوى
    1095

    افتراضي



    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    اهلاً ديرار سان
    تقرير رائع جداً عن اهم شيء
    الذي يرفع به المرأة ....
    شيء الذي يميز به النساء و الفتيات المؤمنات

    شكراً لك...تسلم يداك على هذا التقرير
    الذي إن شاء الله اليستفيد منه كثير

    والطقم رائع. ...

    بتوفيق. ..ننتظر قادم أعمالك
    تحياتي لك. وللجميع



  3. الأعضاء الذين قاموا بشكر العضو Afsana على المشاركة المفيدة:


  4. #3
    الصورة الرمزية Stella you are important to me فريق
    مشرف سابق

    تاريخ التسجيل
    Dec 2013
    الدولة
    بجانب من احب
    العمر
    18
    المشاركات
    1,080
    معدل تقييم المستوى
    728

    افتراضي



    ................حجز................



  5. 2 عضو قام بشكر العضو Stella على المشاركة المفيدة:


  6. #4
    الصورة الرمزية الصـــHUNTERـــياد سوف نغزو العالم انتظرونا عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    789
    معدل تقييم المستوى
    356

    افتراضي



    تحية طيبة ،،


    تقرير كبير بالفعل لموضوع هام ويخص المسلمين في دينهم ودنياهم ولعل الغرب يقف امام الحجاب ومحاولة ان يكون الخصم والند لهذا الامر الرباني في المحافظة نساء المسلمين من الفتن وسوف تستمر هذه المعركة الى ان يشاء الله رب العالمين وتحية لكل مسلمة حافظة على حجابه وخصوص في بلد الغرب والتى واجهة عواقب وموانع بسبب الحجاب .




    شاكر ومقدر لك والى مزيد من النجاح والتقدم



  7. الأعضاء الذين قاموا بشكر العضو الصـــHUNTERـــياد على المشاركة المفيدة:


  8. #5
    الصورة الرمزية Dirar-San Yonko الترجمة الرسمية للمانجا
    مشرف سابق
    ترجمة المانجا

    تاريخ التسجيل
    Aug 2013
    الدولة
    ارض الله الواسعة
    المشاركات
    1,589
    معدل تقييم المستوى
    1592

    افتراضي رد: الحجــاب



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الصـــHUNTERـــياد مشاهدة المشاركة
    تحية طيبة ،،


    تقرير كبير بالفعل لموضوع هام ويخص المسلمين في دينهم ودنياهم ولعل الغرب يقف امام الحجاب ومحاولة ان يكون الخصم والند لهذا الامر الرباني في المحافظة نساء المسلمين من الفتن وسوف تستمر هذه المعركة الى ان يشاء الله رب العالمين وتحية لكل مسلمة حافظة على حجابه وخصوص في بلد الغرب والتى واجهة عواقب وموانع بسبب الحجاب .




    شاكر ومقدر لك والى مزيد من النجاح والتقدم
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Queen Niko مشاهدة المشاركة
    ................حجز................
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Hinata Hyuga مشاهدة المشاركة
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    اهلاً ديرار سان
    تقرير رائع جداً عن اهم شيء
    الذي يرفع به المرأة ....
    شيء الذي يميز به النساء و الفتيات المؤمنات

    شكراً لك...تسلم يداك على هذا التقرير
    الذي إن شاء الله اليستفيد منه كثير

    والطقم رائع. ...

    بتوفيق. ..ننتظر قادم أعمالك
    تحياتي لك. وللجميع
    بارك الله فيكم جميعا وشكرا على مروركم لكم التحايا [emoji4]


    التعديل الأخير تم بواسطة Dirar-San ; 29-11-2015 الساعة 06:05 PM

  9. #6
    قرصان مبتدئ عضو
    تاريخ التسجيل
    Dec 2015
    المشاركات
    30
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي



    بارك الله فيك وماقصرت

    إلى الامام يابطل



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Powered by vBulletin®
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.