صفحة 12 من 29 الأولىالأولى ... 2101112131422 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 188 إلى 204 من 485
  1. #188
    الصورة الرمزية تاج الذهب قرصان خطير عضو
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    792
    معدل تقييم المستوى
    665

    افتراضي



    أضافه نسيت أقولها ... ايه انا ماحب أكتم بنفسي شي هههه
    كما ان الأم مدرسة اذا اعددتها أعددت شعبآ طيب االأعراقي
    تستطيعو ان شئتم تبديل الأم بالمجالس فكلها متطابقتين لواقعنا ..
    كيفي أبدل انا حر ههههههه



  2. #189
    الصورة الرمزية تاج الذهب قرصان خطير عضو
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    792
    معدل تقييم المستوى
    665

    افتراضي



    خرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة نطلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأدركناه ،
    فقال : قل ، قلت : ما أقول ؟ ! قال : { قل هو الله أحد } ؛ والمعوذتين ، حين تصبح وحين تمسي ثلاث مرات ؛ تكفيك من كل شيء
    الراوي: عبدالله بن خبيب
    المحدث: الألباني -
    المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 2104

    خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح




  3. #190
    الصورة الرمزية تاج الذهب قرصان خطير عضو
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    792
    معدل تقييم المستوى
    665

    افتراضي



    سيد الاستغفار أن تقول :
    اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت ، خلقتني وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ،
    أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت
    .
    قال : ومن قالها من النهار موقنا بها ، فمات من يومه قبل أن يمسي ، فهو من أهل الجنة ،
    ومن قالها من الليل وهو موقن بها ، فمات قبل أن يصبح ، فهو من أهل الجنة


    الراوي: شداد بن أوس
    المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6306

    خلاصة حكم المحدث: [صحيح]




  4. #191
    الصورة الرمزية تاج الذهب قرصان خطير عضو
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    792
    معدل تقييم المستوى
    665

    افتراضي



    عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال ، حين يصبح وحين يمسي :
    سبحان الله وبحمده ، مائة مرة ، لم يأت أحد ، يوم القيامة ، بأفضل مما جاء به . إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه

    الراوي: أبو هريرة

    المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2692


    خلاصة حكم المحدث: صحيح


    من قال : سبحان الله وبحمده ، في يوم مائة مرة ، حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر

    الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6405


    خلاصة حكم المحدث: [صحيح]




  5. #192
    الصورة الرمزية تاج الذهب قرصان خطير عضو
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    792
    معدل تقييم المستوى
    665

    افتراضي



    عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال
    أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له أراه قال له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
    أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها وأعوذ بك من شر هذه الليلة وشر ما بعدها وأعوذ بك من الكسل وسوء الكبر
    وأعوذ بك من عذاب النار وعذاب القبر وإذا أصبح قال ذلك أيضا أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله

    ا
    لراوي: عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3390


    خلاصة حكم المحدث: صحيح




  6. #193
    الصورة الرمزية تاج الذهب قرصان خطير عضو
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    792
    معدل تقييم المستوى
    665

    افتراضي



    قال خبّاب بن الأرت رحمه الله لرجل: تقرب إلى الله تعالى ما استطعت، واعلم أنك لن تتقرب إليه بشيء هو أحب إليه من كلامه.
    وقال عثمان بن عفان: من أحب القرآن أحب الله ورسوله، فمن أحب شيئاً أكثر من ذكره، ولا شيء عند المحبين أحلى من كلام محبوبهم، فهو لذة قلوبهم وغاية مطلوبهم،

    كما قال بعض السلف: ( إذا أردت أن تعرف قدرك عند الله فانظر إلى قدر القرآن عندك ).
    وكان بعضهم يكثر من تلاوة القرآن ثم اشتغل عنه بغيره فرأى في المنام قائلاً يقول له:
    إن كنت تزعم حبي *** فلم جفوت كتابي؟
    أما تأملت ما فيه من عبر *** وما فيه من لذيذ خطابي

    ولم يكونوا يقرؤونه ليقال إنهم يقرؤونه ولا يهذّونه هذّ الشعر كما الناس يفعلون، وإنما كانوا يتدبرون معانيه ويتأثرون بألفاظه فيحركون به قلوبهم ويرسلون به مدامعهم يتأملون عبره ويعيشون أنداءه ويسرحون طرف أفئدتهم في خمائله ويطلقون أكف الحب في كنوزه.
    وليس الذي يجري في العين ماؤها *** ولكنها روح تسيل فتقطُرُ



  7. #194
    الصورة الرمزية تاج الذهب قرصان خطير عضو
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    792
    معدل تقييم المستوى
    665

    افتراضي



    اجعل المصحف قريباً منك؛ فإن تلاوة آية واحدة خير من الدنيا بأسرها،
    وما تدري فقد تكون لحظة فتح وسعادة وبركة ورحمة وأنت تتلو آية من الذكر الحكيم؛
    فإنه سر كل نجاح وفلاح وصلاح



  8. #195
    الصورة الرمزية تاج الذهب قرصان خطير عضو
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    792
    معدل تقييم المستوى
    665

    افتراضي



    مقال رقائق إيمانية ثلاثون موعظة قصيرة لابن الجوزي


    1- اخواني : الذنوب تغطي على القلوب ، فإذا أظلمت مرآة القلب لم يبن فيها وجه الهدى ، و من علم ضرر الذنب استشعر الندم .
    2- يا صاحب الخطايا اين الدموع الجارية ، يا اسير المعاصي إبك على الذنوب الماضية ، أسفاً لك إذا جاءك الموت و ما أنبت ، واحسرة لك إذا دُعيت إلى التوبة فما أجبت ، كيف تصنع إذا نودي بالرحيل و ما تأهبت ، ألست الذي بارزت بالكبائر و ما راقبت ؟
    3- أسفاً لعبد كلما كثرت اوزاره قلّ استغفاره ، و كلما قرب من القبور قوي عنده الفتور .
    4- اذكر اسم من إذا اطعته افادك ، و إذا اتيته شاكراً زادك ، و إذا خدمته أصلح قلبك و فؤادك
    5- أيها الغافل ما عندك خبر منك ! فما تعرف من نفسك إلا ان تجوع فتاكل ، و تشبع فتنام ، و تغضب فتخاصم ، فبم تميزت عن البهائم !
    6- واعجباً لك ! لو رايت خطاً مستحسن الرقم لأدركك الدهش من حكمة الكاتب ، و انت ترى رقوم القدرة و لا تعرف الصانع ، فإن لم تعرفه بتلك الصنعة فتعجّب ، كيف اعمى بصيرتك مع رؤية بصرك !
    7- يا من قد وهى شبابه ، و امتلأ بالزلل كتابه ، أما بلغك ان الجلود إذا استشهدت نطقت ! اما علمت ان النار للعصاة خلقت ! إنها لتحرق كل ما يُلقى فيها ، فتذكر أن التوبة تحجب عنها ، و الدمعة تطفيها .
    8- سلوا القبور عن سكانها ، و استخبروا اللحود عن قطانها ، تخبركم بخشونة المضاجع ، و تُعلمكم أن الحسرة قد ملأت المواضع ، و المسافر يود لو انه راجع ، فليتعظ الغافل و ليراجع .
    9- يا مُطالباً باعماله ، يا مسؤلاً عن افعاله ، يا مكتوباً عليه جميع أقواله ، يا مناقشاً على كل أحواله ، نسيانك لهذا أمر عجيب !
    10- إن مواعظ القرآن تُذيب الحديد ، و للفهوم كل لحظة زجر جديد ، و للقلوب النيرة كل يوم به وعيد ، غير أن الغافل يتلوه و لا يستفيد
    11- كان بشر الحافي طويل السهر يقول : أخاف أن يأتي أمر الله و أنا نائم
    12- من تصور زوال المحن و بقاء الثناء هان الابتلاء عليه ، و من تفكر في زوال اللذات وبقاء العار هان تركها عنده ، و ما يُلاحظ العواقب إلا بصر ثاقب .
    13- عجباً لمؤثر الفانية على الباقية ، و لبائع البحر الخضم بساقية ، و لمختار دار الكدر على الصافية ، و لمقدم حب الأمراض على العافية .
    14- قدم على محمد بن واسع ابن عم له فقال له من اين اقبلت ؟ قال : من طلب الدنيا ، فقال : هل ادركتها ؟ قال لا ، فقال : واعجباً ! انت تطلب شيئاً لم تدركه ، فكيف تدرك شيئاً لم تطلبه .
    15- يُجمع الناس كلهم في صعيد ، و ينقسمون إلى شقي و سعيد ، فقوم قد حلّ بهم الوعيد ، و قوم قيامتهم نزهة و عيد ، و كل عامل يغترف من مشربه .
    16- كم نظرة تحلو في العاجلة ، مرارتها لا تُـطاق في الآخرة ، يا ابن أدم قلبك قلب ضعيف ، و رأيك في إطلاق الطرف رأي سخيف ، فكم نظرة محتقرة زلت بها الأقدام
    17- ياطفل الهوى ! متى يؤنس منك رشد ، عينك مطلقة في الحرام ، و لسانك مهمل في الآثام ، و جسدك يتعب في كسب الحطام .
    18- أين ندمك على ذنوبك ؟ أين حسرتك على عيوبك ؟ إلى متى تؤذي بالذنب نفسك ، و تضيع يومك تضييعك أمسك ، لا مع الصادقين لك قدم ، و لا مع التائبين لك ندم ، هلاّ بسطت في الدجى يداً سائلة ، و أجريت في السحر دموعاً سائلة .
    19- تحب اولادك طبعاً فأحبب والديك شرعاً ، و ارع أصلاً أثمر فرعاً ، و اذكر لطفهما بك و طيب المرعى أولاً و اخيرا ، فتصدق عنهما إن كانا ميتين ، و استغفر لهما و اقض عنهما الدين
    20- من لك إذا الم الألم ، و سكن الصوت و تمكن الندم ، ووقع الفوت ، و أقبل لأخذ الروح ملك الموت ، و نزلت منزلاً ليس بمسكون ، فيا أسفاً لك كيف تكون ، و اهوال القبر لا تطاق .
    21- كأن القلوب ليست منا ، و كان الحديث يُعنى به غيرنا ، كم من وعيد يخرق الآذانا .. كأنما يُعنى به سوانا .. أصمّنا الإهمال بل اعمانا .
    22- يا ابن آدم فرح الخطيئة اليوم قليل ، و حزنها في غد طويل ، ما دام المؤمن في نور التقوى ، فهو يبصر طريق الهدى ، فإذا أطبق ظلام الهوى عدم النور
    23- انتبه الحسن ليلة فبكى ، فضج اهل الدار بالبكاء فسالوه عن حاله فقال : ذكرت ذنباً فبكيت ! يا مريض الذنوب ما لك دواء كالبكاء
    24- يا من عمله بالنفاق مغشوش ، تتزين للناس كما يُزين المنقوش ، إنما يُنظر إلى الباطن لا إلى النقوش ، فإذا هممت بالمعاصي فاذكر يوم النعوش ، و كيف تُحمل إلى قبر بالجندل مفروش .
    25- ألك عمل إذا وضع في الميزان زان ؟ عملك قشر لا لب ، و اللب يُثقل الكفة لا القشر
    26- رحم الله أعظما ً نصبت في الطاعة و انتصبت ، جن عليها الليل فلما تمكن و ثبت ، و كلما تذكرت جهنم رهبت و هربت ، و كلما تذكرت ذنوبها ناحت عليها و ندبت .
    27- يا هذا لا نوم أثقل من الغفلة ، و لا رق أملك من الشهوة ، و لا مصيبة كموت القلب ، و لا نذير أبلغ من الشيب .
    28- إلى كم اعمالك كلها قباح ، اين الجد إلى كم مزاح ، كثر الفساد فأين الصلاح ، ستفارق الأرواح الأجساد إما في غدو و إما في رواح ، و سيخلو البلى بالوجوه الصباح ، أفي هذا شك ام الأمر مزاح .
    29- فليلجأ العاصي إلى حرم الإنابة ، و ليطرق بالأسحار باب الإجابة ، فما صدق صادق فرُد ، و لا اتى الباب مخلص فصُد ، و كيف يُرد من استُدعي ؟ و إنما الشان في صدق التوية .
    30- إخواني : الأيام مطايا بيدها أزمة ركبانها ، تنزل بهم حيث شاءت ، فبينا هم على غواربها ألقــتهم فوطئتهم بمناسمها .




  9. #196
    الصورة الرمزية تاج الذهب قرصان خطير عضو
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    792
    معدل تقييم المستوى
    665

    افتراضي



    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، محمد رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم.
    أما بعد..

    فنحن الآن نعيش أيامٍ طغت فيها على أمتنا الإسلامية إختلافات رهيبة بين المسلمين في كل مكان؛
    فالنَّاظر عن قُرب إلى ما يحدث بين المسلمين في البلد الواحد سيجد مالا يسُرّ، وإذا امتد بنظره عن بُعد؛ نظرة شمولية على سائر الدول الإسلامية؛
    لوجد ما يحدث من إختلافات في بلده هُوَ هُوَ مايحدث في كل دولة؛ فقد تفرَّقت الشعوب فيما بينها؛ فتفرقت الأمَّة كلها.


    نحن الآن -في دول العالم الإسلامي- نرى انحرافات كثيرة؛
    انحرافات في المناهج، تساهلات في الفتاوى، تضاربات في الآراء، هناك بدع منتشرة، وهنالك في كل يوم جديد تطلع علينا فتن جديدة،
    وأطروحات مسمومة مليئة بالأخطاء الرهيبة.


    الآن إختلت كلُّ الموازين عند الكثير، بل عند الغالبية العظمى إلا من رحم ربي،
    لم يعد هناك طريق واحد يسيرون عليه، ولا مقياس يرجعون إليه؛ إلا من رحم ربي!


    ولو ظلَّت الأمة الإسلامية على هذا الحال؛ بلا ثوابت يتمسكون بها؛ لضاعت أكثر مما هي فيه من ضياعٍ وتِيه -عياذًا بالله-،

    لكن الثوابت موجودة بفضل الله -وإن غابت عن الكثير من المسلمين-؛
    فإنَّ الكتابَ والسُنَّة هما المصدر الأساسي للحق، والنَّبع الصافي لدين الإسلام، وهما المنهج الكامل لحياة البشر، وهما الميزان الصحيح الذي توزن به الأقوال والأفعال، جاءت الأدلة في الحث على أتباعهما، والعمل بهما، والاعتصام بهما، والرد إليهما عند التنازع والاختلاف.


    ولا يكون للمسلمين شأن، ولا عز ولا نصر، ولا فلاح في الدنيا، ولا نجاة في الآخرة، إلا بامتثال أوامر الله تعالى وطاعته، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، واجتناب ما نهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم.






    والأدلة في هذا الموضوع كثيرة جداً، وفيا يلي ذكرٌ لبعضها:


    أولا: الأدلة من القرآن الكريم
    ______________________________________

    جاءت آيات كثيرة بالأمر بطاعة الله، ورسوله صلى الله عليه وسلم، وذلك بأسلوب الترغيب تارة، نحو قوله تعالى:
    {وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} آل عمران: 132.

    {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} النساء: 69.

    و بأسلوب الترهيب تارة أخرى، نحو قوله تعالى:
    {قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} آل عمران: 32.

    وقوله تعالى:
    {وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ} المائدة: 92.


    كما جاءت آيات تمدح المؤمنين الذين يطيعون الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، مع البشرى العظيمة لهم بالفوز والفلاح، نحو قوله تعالى:
    {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}النور: 51.


    وأمر سبحانه عباده المؤمنين بالتحاكم إلى الكتاب والسنة عند التنازع، فقال:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} النساء: 59.

    يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية: (قال مجاهد وغير واحد من السلف: أن يرد التنازع في ذلك إلى الكتاب والسنة) .

    وقال القرطبي في المقصود بالرد إلى الله والرسول: (أي ردوا ذلك الحكم إلى كتاب الله أو إلى رسوله بالسؤال في حياته، أو بالنظر في سنته بعد وفاته صلى الله عليه وسلم, هذا قول مجاهد والأعمش وقتادة، وهو الصحيح) .


    وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي:
    (أمر برد كل ما تنازع الناس فيه، من أصول الدين وفروعه، على الله والرسول، أي إلى كتاب الله وسنة رسوله، فإن فيهما الفصل في جميع المسائل الخلافية، إما بصريحهما، أو عمومهما، أو إيماء، أو تنبيه، أو مفهوم، أو عموم معنى، يقاس عليه ما أشبهه. لأن كتاب الله وسنة رسوله عليهما بناء الدين، ولا يستقيم الإيمان إلا بهما فالرد إليهما شرط في الإيمان) .


    بل نجد من الآيات التي تنفي الاختيار عن كل مؤمن ومؤمنة، إذا حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في أمر ما من الأمور.


    يقول تعالى:
    {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} الأحزاب: 36.


    وهذه الآية وإن كانت قد نزلت في زينب بنت جحش رضي الله عنها حين خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم على مولاه زيد بن حارثة رضي الله عنه فامتنعت ثم أجابت، إلا أنها خطاب لكل مؤمن ومؤمنة، وعامة في كل الأمور.
    يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية:
    (فهذه الآية عامة في جميع الأمور، وذلك أنه إذا حكم الله ورسوله بشيء، فليس لأحد مخالفته، ولا اختيار لأحد ههنا، ولا رأي ولا قول) .


    واستَدَّل القرطبي بهذه الآية على أن صيغة افعل للوجوب في أصل وضعها، قال:
    (لأن الله تبارك وتعالى نفى خيرة المكلف عند سماع أمره وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم, ثم أطلق على من بقيت له خيرة عند صدور الأمر اسم المعصية، ثم علق على المعصية بذلك الضلال، فلزم حمل الأمر على الوجوب. والله أعلم) .


    وقال الشيخ السعدي:
    (أي: لا ينبغي ولا يليق، من اتصف بالإيمان، إلا الإسراع في مرضاة الله ورسوله، والهرب من سخط الله ورسوله، وامتثال أمرهما، واجتناب نهيهما).

    ونهى الله تعالى عباده المؤمنين أن يتقدموا بين يدي الله رسوله. فقال:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} الحجرات: 1.


    وقد ذكر ابن كثير أقوالاً عن السلف الصالح في معنى قوله تعالى: {لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}. منها : عن ابن عباس قال:
    (لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة) . وعن الضحاك: (لا تقضوا أمراً دون الله ورسوله من شرائع دينكم).
    وقال سفيان الثوري: (لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. بقول ولا فعل).


    وقال الشيخ السعدي في بيان ما يُستَنبَط من الآية الكريمة:
    (هذا متضمن للأدب مع الله تعالى، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم والتعظيم والاحترام له، وإكرامه.
    فأمر الله عباده المؤمنين، بما يقتضيه الإيمان بالله ورسوله، من امتثال أوامر الله، واجتناب نواهيه، وأن يكونوا ماشين خلف أوامر الله، متبعين لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع أمورهم. وأن لا يتقدموا بين يدي الله ورسوله، فلا يقولوا حتى يقول، ولا يأمروا حتى يأمر.
    فإن هذا، حقيقة الأدب الواجب، مع الله ورسوله، وهو: عنوان سعادة العبد وفلاحه, وبفواته تفوته السعادة الأبدية، والنعيم السرمدي) .




  10. #197
    الصورة الرمزية تاج الذهب قرصان خطير عضو
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    792
    معدل تقييم المستوى
    665

    افتراضي



    ثانيًا: الأدلة من السنة النبوية
    ____________________________________



    عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فقال:
    يا أيها الناس: إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبداً، كتاب الله وسنتي)).

    وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال:
    ((قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فوعظنا موعظة بليغة، وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون. فقيل: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعظتنا موعظة مودِّع، فاعهد إلينا بعهد. فقال:
    "عليكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن عبداً حبشياً، وسترون بعدي اختلافاً شديداً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين. عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم والأمور المحدثات، فإن كل بدعة ضلالة")).


    فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بوقوع الاختلاف وحصوله في أمته، فأوصى أصحابه رضوان الله عليهم – ويدخل في الخطاب كافة الأمة- بالتمسك بسنته، وسنة الخلفاء الراشدين عند وقوع الاختلاف.


    فالتزام السنة هو الحل عند وقوع البدع، لذلك نرى من فقه الإمام مالك رحمه الله أنه ذكر حديث الاعتصام بالكتاب والسنة في باب النهي عن القول بالقدر.


    وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:
    ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش، يقول صبحكم ومساكم، ويقول:
    بعثت أنا والساعة كهاتين، ويقرن بين أصبعيه السبابة والوسطى، ويقول: أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة)).


    يقول ابن حجر في أثناء كلامه على هذا الحديث:
    (وقد توسع من تأخر عن القرون الثلاثة الفاضلة في غالب الأمور التي أنكرها أئمة التابعين وأتباعهم، ولم يقتنعوا بذلك حتى مزجوا مسائل الديانة بكلام اليونان، وجعلوا كلام الفلاسفة أصلاً يردون إليه ما خالفه من الآثار بالتأويل، ولو كان مستكرهاً، ثم لم يكتفوا بذلك حتى زعموا أن الذي دونوه هو أشرف العلوم وأولاها بالتحصيل، وأن من لم يستعمل ما اصطلحوا عليه فهو عامي جاهل، فالسعيد من تمسك بما كان عليه السلف, واجتنب ما أحدثه الخلف).


    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    (دعوني ما تركتكم، فإنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم, واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم).


    قال ابن حجر في شرح الحديث:
    (فينبغي للمسلم أن يبحث عما جاء عن الله ورسوله، ثم يجتهد في تفهم ذلك والوقوف على المراد به، ثم يتشاغل بالعمل به, فإن كان من العلميات يتشاغل بتصديقه, واعتقاد حقيته، وإن كان من العمليات بذل وسعه في القيام به فعلاً وتركاً) .


    هذا هو الموقف الصحيح الذي يجب على كل مسلم أن يتخذه مع كتاب ربه عز وجل، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم, التعليم والفهم، ثم التصديق, والعمل, والامتثال.


    فبهذا المسلك والمنهج نال السابقون رضوان الله عنهم، وجزاهم ربهم تبارك وتعالى بذلك التوفيق والنصر، والعز في الدنيا، والجنة والنعيم المقيم في الآخرة.

    وعن المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    ((ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه، وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله)) .


    قال الخطابي رحمه الله في شرح الحديث:
    (يحذر بذلك مخالفة السنن التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما ليس له في القرآن ذكر، على ما ذهبت إليه الخوارج والروافض، فإنهم تعلقوا بظاهر القرآن، وتركوا السنن التي قد ضمنت بيان الكتاب، فتحيروا وضلوا) .


    وقال ابن بطة رحمه الله محذراً المسلمين من شر هؤلاء المنكرين لسنة النبي صلى الله عليه وسلم:
    (وليعلم المؤمنون من أهل العقل والعلم أن قوماً يريدون إبطال الشريعة, ودروس آثار العلم والسنة، فهم يموهون على من قل علمه، وضعف قلبه، بأنهم يدعون إلى كتاب الله، ويعملون به، وهم من كتاب الله يهربون، وعنه يدبرون، وله يخالفون، وذلك أنهم إذا سمعوا سنة رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، رواها الأكابر عن الأكابر، ونقلها أهل العدالة والأمانة، ومن كان موضع القدوة والأمانة، وأجمع أئمة المسلمين على صحتها، أو حكم فقهاؤهم بها، عارضوا تلك السنة بالخلاف عليها، وتلقوها بالردِّ لها. وقالوا لمن رواها عندهم:
    تجد هذا في كتاب الله؟ وهل نزل هذا في القرآن؟ وائتوني بآية من كتاب الله حتى أصدق بهذا
    ).


    فحكم عليهم بخبث النية وسوء الطويَّة، وأنهم يريدون هدم دين الإسلام، وإبطال الشريعة. قال تعالى:
    {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} الصف: 8.


    قال الإمام الشافعي رحمه الله:
    (لم أسمع أحداً نسبه الناس أو نسب نفسه إلى علم، يخالف في أن فرض الله عز وجل أتباع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم والتسليم لحكمه بأن الله عز وجل لم يجعل لأحد بعده إلا أتباعه، وأنه لا يلزم قول بكل حال إلا بكتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأن ما سواهما تبع لهما، وأن فرض الله علينا وعلى من بعدنا وقبلنا في قبول الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, واحد لا يختلف في أن الفرض الواجب قبول الخبر عن الرسول إلا فرقة سأصف قولها إن شاء الله).


    وفي الحديث السابق إثبات لحجية السنة، وأنها واجبة الأتباع على كل مسلم.

    وفيه ردٌّ صريح على الذين أنكروا حجية السنة قديماً كالرافضة، والمعتزلة وغيرهم، وحديثاً كالقرآنيين، والمستشرقين، وتلاميذهم
    كأمثال: أبي رية, ورشاد خليفة، وغيرهما.


    السنة من الوحي:


    تعتبر السنة النبوية جزء من الوحي، قال الله تعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} النجم: 3-4.
    وقال تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} النحل: 44.

    وعن حسان بن عطية: قال:
    (كان جبريل صلى الله عليه وسلم ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل القرآن عليه يعلمه إياها كما يعلمه القرآن) .


    وقال ابن حزم رحمه الله:
    (لما بيَّنا أن القرآن هو الأصل المرجوع إليه في الشرائع، نظرنا فيه، فوجدنا فيه إيجاب طاعة ما أمرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم, ووجدناه عز وجل يقول واصفاً لرسوله:
    {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} النجم: 3-4.
    فصح لنا بذلك أن الوحي ينقسم من الله عز وجل إلى رسوله صلى الله عليه وسلم على قسمين:

    أحدهما: وحي متلو مؤلف تأليفاً معجز النظام وهو القرآن.
    الثاني: وحي مروي منقول, غير مؤلف, ولا معجز النظام, ولا متلو، لكنه مقروء.
    وهو الخبر الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المبين عن الله عز وجل مراده منا).

    فالقرآن الكريم، والسنة النبوية من مشكاة واحدة، وهي داخلة في ذلك الوعد الصادق بالحفظ والضمان الأكيد، حيث قال سبحانه:
    {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} الحجر: 9.


    وكان من مظاهر ذلك الحفظ ما نراه ونلمسه من جهود جهابذة السنة الذين بذلوا جهوداً عظيمة لحفظها، والذب عنها, وغربلتها، وتمييز صحيحها من سقيمها، والتأليف في العلوم التي تخدمها.


    فكان من آثار هؤلاء الجهابذة ما تزخر به المكتبات الإسلامية – على مدى العصور – من مؤلفات قيمة في السنة وعلومها وشروحها.



  11. #198
    الصورة الرمزية تاج الذهب قرصان خطير عضو
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    792
    معدل تقييم المستوى
    665

    افتراضي



    ثالثًا: الأدلة من أقوال السلف الصالح
    __________________________________________________ ___


    عن محمد بن سيرين قال:
    (كانوا لا يختلفون عن ابن مسعود في خمس: أن أحسن الحديث كتاب الله، وخير السنة سنة محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها،
    وأن أكيس الكيس التقى، وأن أحمق الحمق الفجور
    ) .


    وعن عثمان بن حاضر الأزدي، قال: (قلت لابن عباس: أوصني، قال: عليك بالاستقامة، واتباع الأثر، وإياك والتبدع).


    وعن مالك بن أنس قال:
    (كان عمر بن عبد العزيز يقول: سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمر من بعده سنناً الأخذ بها تصديق لكتاب الله، واستكمال لطاعة الله، وقوة على دين الله، من اهتدى بها مهتدي، ومن استنصر بها منصور، ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى، وأصلاه جهنم وساءت مصيراً) .

    وعن الزهري قال: (كان من مضى من علمائنا يقولون: الاعتصام بالسنة نجاة).

    وهكذا نرى توافر الأدلة على هذا الأصل العظيم، فلا يستقيم دين امرئ مسلم إلا إذا تمسك بهذا الأصل، واتخذه منهاجاً يسير عليه، ويثبت عليه حتى الممات.
    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:
    (وشواهد هذا الأصل العظيم الجامع من الكتاب والسنة كثيرة، وترجم عليه أهل العلم في الكتب كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، كما ترجم عليه البخاري, والبغوي وغيرهما، فمن اعتصم بالكتاب والسنة كان من أولياء الله المتقين، وحزبه المفلحين، وجنده الغالبين) .


    وقد كان هذا الأصل من الأصول التي اتفق عليها سلف هذه الأمة، فكان ذلك من أعظم نعم الله عليهم، يقول شيخ الإسلام:
    (وكان من أعظم ما أنعم الله به عليهم، اعتصامهم بالكتاب، والسنة، فكان من الأصول المتفق عليها بين الصحابة والتابعين لهم بإحسان، أنه لا يقبل من أحد قط أن يعارض القرآن، لا برأيه ولا ذوقه، ولا معقوله، ولا قياسه, ولا وجده، فإنهم ثبت عنهم بالبراهين القطعيات, والآيات البيانات أن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء بالهدى ودين الحق، وأن القرآن يهدي للتي هي أقوم) .


    وقد عبر اللالكائي عن هذه الحقيقة الناصعة في أول كتابه أصول السنة بقوله:
    (أما بعد: فإن أوجب ما على المرء معرفة اعتقاد الدين، وما كلف الله عباده من فهم توحيده وصفاته، وتصديق رسله بالدلائل واليقين، والتوصل إلى طرقها، والاستدلال عليها بالحجج والبراهين، وكان من أعظم مقول، وأوضح حجة ومعقول، كتاب الله الحق المبين. ثم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الأخيار والمتقين، ثم ما أجمع عليه السلف الصالحون، ثم التمسك بمجموعها والمقام عليها إلى يوم الدين، ثم الاجتناب عن البدع والاستماع إليها مما أحدثها المضلون. فهذه الوصايا الموروثة المتبوعة، والآثار المحفوظة المنقولة، وطرائق الحق المسلوكة والدلائل اللائحة المشهورة، والحجج الباهرة المنصورة التي عملت عليها الصحابة والتابعون، ومن بعدهم من خاصة الناس وعامتهم من المسلمين. واعتقدوها حجة فيما بينهم وبين الله رب العالمين. ثم من اقتدى بهم من الأئمة المهتدين، واقتفى آثارهم من المتبعين، واجتهد في سلوك سبيل المتقين, وكان من الذين اتقوا والذين هم محسنون. فمن أخذ في مثل هذه المحجة, وداوم بهذه الحجج على منهاج الشريعة أحسن في دينه التبعة، في العاجلة والآجلة. وتمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها) .


    فيجب على كل مسلم أن يحرص كل الحرص على الاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم،
    والتمسك بما أجمع عليه السلف الصالح،
    وأن يجعل ذلك ميزاناً يزن به ما اختلف فيه الناس بعد القرون الفاضلة من الأقوال والأفعال والمعتقدات وغيرها
    .




  12. #199
    الصورة الرمزية تاج الذهب قرصان خطير عضو
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    792
    معدل تقييم المستوى
    665

    افتراضي



    يقول عز شأنه ...إن تنصروا الله ينصركم ...
    لننصر الله اذااااا في انفسنا في بناتنا المتبرجات في ابنائنا المتشردين في واجباتنا التي أهملناها .
    نحن نغرق و نريد أن نثبت لهم بأننا نحسن السباحه
    و الله ماأحتلت فلسطين الا بقابليتنا
    هذا عدوك كيف تصارعه بسلاح غير الذي وصفه لك دينك
    انت تعلم بانه يمقتك ثم تصافحه و تحب على يده
    نحن عرب كنا اذله ثم اعزنا الله برسوله الكريم بالاسلام ثم خلعنا برده الاسلام و أجبرونا على التجرد منها بل امرونا أن نتصدى لكل من يرتديها ....
    ثم عدنا و العود أسوأ ,عدنا الى عروبتنا و أستمسكنا بها لنقول لهم بأننا نحن أيضا لنا أصل; و نسينا بأن ما من شيئ الا و له أصل .
    مساكين مساكين ....
    بات شأننا كشأن العشيقه التي يصفعها عشيقها ثم يعود ليكفكف عن دمعها .
    أما آن لك أن تأخد على عاتقك ولو بعض من هذا الدين
    ابدا الآن لا تسوف لا تؤجل
    ابدأ حارب السفور و التبرج في بيتك راقب ابنك وقده للمسجد اخلص في عملك ..
    ....ولا تسأل متى نصل المهم انك انطلقت ....



  13. #200
    الصورة الرمزية تاج الذهب قرصان خطير عضو
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    792
    معدل تقييم المستوى
    665

    افتراضي



    فتى في زمن عمر بن الخطاب يحكى عنه أنه انصرف ليلة من صلاة العشاء فتمثلت له امرأة ين يديه، فعرّضت له بنفسها ففتن بها ومضت، فاتبعها حتى وقف على بابها فأبصر وجلاً عن قلبه وحضرته هذه الآية (إن الذين اتقوا إذا مسّهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون) [سورة الأعراف: 201].
    فخر مغشيًا عليه، فنظرت إليه المرأة فإذا هو كالميت، فلم تزل هي وجارية لها يتعاونان عليه حتى ألقياه على باب داره، فخرج أبوه فرآه مُلقى على باب الدار لما به، فحمله وأدخله فأفاق، فسأله ما أصابك با بني؟ فلم يخبره فلم يزل به حتى أخبره، فلما تلا الآية
    شهق شهقة فخرجت نفسه، فبلغ عمر رضي الله عنه قصته فقال: ألا آذنتموني بموته؟ فذهب حتى وقف على قبره فنادى: يا فلان (ولمن خاف مقام ربه جنتان) [سورة الرحمن: 46] فسمع صوتًا من داخل القبر: قد أعطاني ربي يا عمر..
    بتصرف 'روضة المحبين ونزهة المشتاقين' لابن القيم .



  14. #201
    الصورة الرمزية تاج الذهب قرصان خطير عضو
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    792
    معدل تقييم المستوى
    665

    افتراضي



    وعن مالك بن دينار رحمه الله قال:خرجت إلى مكة حاجا,فبينما أنا سائر إذ رأيت شابا ساكتا ،فلما جن الليل رفع وجهه نحو السماء وقال:يامن لاتنفعه الطاعات ولا تضره المعاصي إغفر لي مالا يضرك.
    ثم رأيته بذي الحليفة وقد لبس إحرامه والناس يلبون وهو لايلبي فقلت:هذا جاهل فدنوت منه فقلت له:يافتى ,قال:لبيك,قلت له لم لا تلبي؟ فقال:ياشيخ وما تعني التلبية وقد بارزته بذنوب سالفات وجرائم مكتوبات؟والله إني لأخشى أن أقول:لبيك, فيقول:لا لبيك ولا سعديك لا أسمع كلامك ولا أنظر إليك, فقلت له:لا تقل ذلك فإنه حليم,إذا غضب رضي وإذارضى لم يغضب,وإذا وعد وفى ومتى توعد عفا.
    فقال ياشيخ أتشير علي بالتلبية؟قلت:نعم,فبادر إلى الأرض واضطجع ووضع خده على التراب وأخذ حجرا فوضعه على خده وأسبل دموعه وقال:لبيك اللهم لبيك قد خضعت لك وهذا مصرعي بين يديك ,فأقام كذلك ساعة ثم مضى فما رأيته إلا بمنى وهو يقول: اللهم إن الناس ذبحوا ونحروا وتقربوا إليك وليس لي شئ أتقرب به سوى نفسي فتقبلها مني ثم
    شهق شهقة وخر ميتا رحمة الله تعالى عليه.
    من كتاب'إحسان سلوك العبد الملوك إلى ملك الملوك' للشيخ :عبد الكريم بن صالح الحميد



  15. #202
    الصورة الرمزية تاج الذهب قرصان خطير عضو
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    792
    معدل تقييم المستوى
    665

    افتراضي



    يحكى أن رجلا كان يعرف بدينار العيار، وكان له والدة صالحة تعظه وهو لا يتعظ، فمرَّ في بعض الايام بمقبرة فأخذ منها عظما فتفتت في يده ففكر في نفسه. وقال: فمرَّ يوما بالمقابر فرأى عظما نخرا , فمسـَّه فانفتَّ في يده فأِنفَت نفسه . فقال لنفسه : أنا غدا هكذا.. فعزم على التوبة .فرفع رأسه إلى السماء و قال : يا إلهي اقبلني و ارحمني . ثم رجع إلى أمه حزينا فقال : يا أماه ما يصنع بالآبق إذا أخذه سيده ؟ فقالت : يغـلَّ قدميه و يديه و يخشِّـن ملبسه و مطعمه . قال: يا أماه أريد جبة من صوف و أقراصا من شعير و افعلي بي ما يفعل بالعبد الآبق من مولاه , لعل مولاي يرى ذلي فيرحمني .ففعلت به ما طلب.فكان إذا جنَّ عليه الليل أخذ في البكاء و العويل , فقالت له أمه ليلة: يا بني ارفق بنفسك . فقال : يا أماه إن لي موقفا طويلا بين يدي رب جليل , فلا أدري أيؤمر بي إلى ظل ظليل أو إلى شر مقيل , إني أخاف عناء لا راحة بعده أبدا و توبيخا لا عفو معه . قالت : فاسترح قليلا . فقال : الراحةََ َ أطلب يا أماه , كأنكِ بالخلائق غدا يساقون إلى الجنة و أنا أساق إلى النار .فمرَّت به ليلة في تهجده هذه الآية :" فـوربك لنسألنَـهم أجمعين عمـَا كانوا يعملون "( الحجر 92-93) فتفكر فيها و بكى واضطرب و غشي عليه . فجعلت أمه تناديه و لا يجيبها . فقالت له : قرة عيني أين الملتقى ؟ فقال بصوت ضعيف : إن لم تجديني في عرصة القيامة فسـَلي مالكا عني . ثم شهق شهقة فمات فخرجت أمه تنادي : أيها الناس هلموا إلى الصلاة على قتيل النار . فلم يـُر أكثرُ جمعا و لا أغزر دمعا من ذلك اليوم .



  16. #203
    الصورة الرمزية تاج الذهب قرصان خطير عضو
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    792
    معدل تقييم المستوى
    665

    افتراضي



    وعن الأصمعي : " أقبلت ذات مرة من مسجد البصرة فاطلع أعرابي جاف على قعود له متقلدًا سيفه و بيده قوسه فدنا و سلم و قال : ممن الرجل ؟ قلت : من بني أصمع .قال : أنت الأصمعي ؟ قلت : نعم .
    قال : ومن أين أقبلت ؟ قلت : من موضع يتلى فيه كلام الرحمن . قال : وللرحمن كلام يتلوه الآدميون ؟ قلت : نعم .قال : فاتل على منه شيئا . فقرأت " والذاريات ذروا " إلى قوله " وفي السماء رزقكم وما توعدون " .فقال : يا أصمعي حسبك !! .ثم قام إلى ناقته فنحرها وقطعها بجلدها ، وقال : أعني على توزيعها ، ففرقناها على من أقبل وأدبر ، ثم عمد إلى سيفه وقوسه فكسرهما ووضعها تحت الرحل وولى نحو البادية وهو يقول :" وفي السماء رزقكم وما توعدون " .فمقت نفسي ولمتها ، ثم حججت مع " الرشيد " ، فبينما أنا أطرف إذا أنا بصوت رقيق ، فالتفت فإذا أنا بالأعرابي وهو ناحل مصفر ، فسلم على وأخذ بيدي وقال : اتل على كلام الرحمن ، وأجلسني من وراء المقام فقرأت : " والذاريات " حتى وصلت إلى قوله تعالى : " وفي السماء رزقكم وما توعدون " فقال الأعرابي : لقد وجدنا ما وعدنا الرحمن حقا ، وقال : وهل غير هذا ؟قلت : نعم ، يقول الله تبارك وتعالى : " فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون " .قال : فصاح الأعرابي وقال: يا سبحان الله ! من الذي أغضب الجليل حتى حلف ! ألم يصدقوه في قوله حتى ألجئوه إلى اليمين ؟ فقالها ثلاثا وخرجت بها نفسه !!!.



  17. #204
    الصورة الرمزية تاج الذهب قرصان خطير عضو
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    792
    معدل تقييم المستوى
    665

    افتراضي



    كان الفضيل بن عياض إذا علم أن ابنه عليًا خلفه ـ يعني في الصلاة ـ مر و لم يقف و لم يخوف ، و إذا علم أنه ليس خلفه تنوق في القرآن و حزن و خوف . فظن يومًا أنه ليس خلفه ، فأتى على ذكر هذه الآية : ربنا غلبت علينا شقوتنا و كنا قومًا ضالين . قال : فخر علي مغشيًا عليه . فلما علم أنه خلفه و أنه قد سقط ، تجوز في القراءة . فذهبوا إلى أمه فقالوا : أدركيه . فجاءت فرشت عليه ماء ، فأفاق . فقالت لفضيل : أنت قاتل هذا الغلام علي فمكث ما شاء الله . فظن أنه ليس خلفه ، فقرأ : وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون . فخر ميتًا و تجوز أبوه في القراءة . و أتيت أمه فقيل لها : أدركيه . فجاءت فرشت عليه ماء ، فإذا هو ميت رحمه الله . [من كتاب التوابين لابن قدامة ]



صفحة 12 من 29 الأولىالأولى ... 2101112131422 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 29-04-2012, 09:29 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Powered by vBulletin®
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.