صفحة 6 من 23 الأولىالأولى ... 4567816 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 86 إلى 102 من 390
  1. #86
    الصورة الرمزية الخنساء تسجيل خروج لشهر مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    830

    افتراضي رد: لِيدبّروا آياته ..





    مخالفة ما تهوى الأنفس شاقة ، و كفى شاهداً على ذلك حال المشركين و غيرهم ممن أصرّ على ما هو عليه
    حتر رضوا بإهلاك النفوس و الأموال و لم يرضوا بمخالفة الهوى ، حتى قال تعالى :

    (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ ...)
    الجاثية (23)

    *الشاطبي



    تأمل قوله تعالى :

    (... وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ ...)
    الأحقاف (15)

    فلم يكتف بذلك ، بل قال : (ترضاه) فيا لتلك الهمم العالية و يا لعلو رغبات المخلصين !



    (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ...)
    الأحقاف (24)

    من حكمة الله تعالى أن الريح لم تأتهم هكذا ، و إنما جاءتهم و هم يؤملون الغيث و الرحمة
    فكان وقعها أشد ، و مجيء العذاب في حال يتأمل فيها الإنسان كشف الضر يكون أعظم و أعظم .

    *ابن عثيمين


    عذراً إخوتي الذكور لا أرد على من يتحدث إلي بصندوق الزوار أو الرسائل الخاصة
    يا ابن آدم ! هذه الدنيا إنما هي غدوة أو روحة ، أما تصبر عن المعصية ؟



  2. #87
    الصورة الرمزية الخنساء تسجيل خروج لشهر مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    830

    افتراضي رد: لِيدبّروا آياته ..





    قال تعالى :

    (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ)
    الأحقاف (29)

    وقال (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا) الجن (1)

    حين تقرأ كلام أولئك الجن عن القرآن يمتلكك العجب ! أفي جلسة واحدة صنع بهم القرآن كل هذا ؟
    مع أنهم يقيناً لم يسمعوا إلا شيئا يسيراً من القرآن !
    إنك - لو تأملت - لانكشف لك سر هذا : إنه استماعهم الواعي و تدبرهم لما سمعوه ، و شعورهم أنهم معنيون بتلك الآيات
    فمتى قال أحدنا : إنا سمعنا قرآناً عجباً ؟

    *د.عمر المقبل




    (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ...)
    محمد (10)

    أمر الله بالسير ، و السير ينقسم إلى قسمين : سير بالقدم ، و سير بالقلب
    أما السير بالقدم : فبأن يسير الإنسان في الأرض على أقدامه ، أو راحلته لينظر ماذا حصل للكافرين وما صارت إليه حالهم .
    وأما السير بالقلب : فبالتأمل و التفكر فيما نقل من أخبارهم .

    *ابن عثيمين



    و إنك لتجد في بيت الله الحرام خمسين ألف بيدهم المصاحف يقرؤون القرآن
    ولكنك لا تجد خمسين منهم يفهمون معاني مايقرؤون ، و إني لا أنكر أن لقارئ القرآن أجراً على كل حال ؛ لكن الله يقول :

    (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا)
    محمد (24)

    فمتى نكسر هذه الأقفال حتى نفهم ما يقال ؟

    *علي الطنطاوي



  3. #88
    الصورة الرمزية الخنساء تسجيل خروج لشهر مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    830

    افتراضي رد: لِيدبّروا آياته ..





    (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ)
    محمد (31)

    علق الحافظ الذهبي على الابتلاء الذي تعرض له الإمام مالك - و ربطه بهذه الآية - فقال :
    فالمؤمن إذا امتحن صبر ، واتعظ ، و استغفر ، و لم يتشاغل بذم من انتقم منه ، فالله حكم مقسط
    ثم يحمد الله على سلامة دينه ، ويعلم أن عقوبة الدنيا أهون و خير له .



    التحذير من الذنب و سببه واضح في كتاب اله ، كما في قوله تعالى :

    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ...)
    الحجرات (12)

    فانظر لهذا الترتيب : إذا ظن الإنسان بأخيه شيئاً تجسس عليه فإذا تجسس صار يغتابه .

    *ابن عثيمين



    في قوله تعالى (قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ ...) ق (4)

    عبر بالانتقاص دون التعبير بالإعدام و الإفناء ؛ لأن للأجساد درجات من الاضمحلال تدخل تحت معنى النقص
    فقد يفنى بعض أجزاء الجسد و يبقى بعضه ، و قد يأتي الفناء على عامة أجزائه
    و قد صح أن عجب الذنب لا يفنى ، فكان فناء الأجساد نقصاً لا انعداماً .

    *ابن عاشور



  4. #89
    الصورة الرمزية الخنساء تسجيل خروج لشهر مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    830

    افتراضي رد: لِيدبّروا آياته ..





    (بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ)
    ق (5)

    في وصف رأي الكفار فيما جاء به النبي بأنه (مَّرِيجٍ) دلالة على أن رأيهم باطل ليس بصحيح ؛ لأن الجزم الصحيح لا يتغير و لا يتبدل
    أما هم فكان أمرهم مضطرباً ، فهم كما قال الله : (إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ) الذاريات (8)

    لرازي



    ذكر الله تعالى بعض آياته في الأرض ثم قال :

    (تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ)
    ق (8)

    أي قدّرنا الأرض ، و ألقينا فيها الرواسي ، و أنبتنا فيها أصناف النبات الحسنة
    لأجل نبصر عبادنا كمال قدرتنا على البعث و على كل شيء ، و على استحقاقنا للعبادة دون غيرنا .

    *الشنقيطي



    في قوله تعالى :

    (تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ)
    ق (8)

    قيد التبصرة و الذكرى للعبد بوصفه (مُّنِيبٍ) - و هو الراجع إلى مولاه - ؛ لأنه هو المنتفع بالذكرى
    وفي قوله تعالى بعدها (رِزْقًا لِّلْعِبَادِ) ق (11) أطلق الوصف بغير تقييد ؛ لأن الرزق حاصل لكل أحد
    غير أن المنيب يأكل ذكراً شاكراً للإنعام ، و غيره يأكل كما تأكل الأنعام !.

    *الرازي



  5. #90
    الصورة الرمزية الخنساء تسجيل خروج لشهر مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    830

    افتراضي رد: لِيدبّروا آياته ..



    تقبّل صيامكم ~
    أعذروني في اليومين السابقين



    سورة (ق) ما من أحد يرددها ، فيفتح مسامع قلبه لها إلا فتحت كل السدود التي تراكمت بسبب الذنوب ..
    إن الآمر بقوله : (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ ...) ق (24) هو نفسه القائل : (ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ...) الحجر (46)
    هو أيضا الآمر : (نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ) ق (45)
    فيا قارئ (ق) قد لا تنجو من الأولى و تظفر بالثانية إلا بالثالثة .

    *عصام العويد



    (مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ ...)
    ق (33)

    قال الفضيل بن عياض : هو الرجل يذكر ذنوبه في الخلاء ، فيستغفر الله منها
    " و مما يدخل في هذا المعنى أحد السبعة الذين يظلهم الله في ظله : و رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه "
    أي : من تذكره لعظمة الله و لقائه ، و نحو ذلك من المعاني التي ترد على القلب .



    من أوضح مايكون لذوي الفهم : قصص الأولين و الآخرين ، قصص من أطاع الله و مافعل بهم ، و قصص من عصاه و مافعل بهم
    فمن لم يفهم ذلك و لم ينتفع به فلا حيلة فيه . كما قال تعالى :

    (وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ)
    ق (36)

    و لهذا قال بعدها :
    (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ)
    ق (37)

    *محمد بن عبدالوهاب



  6. #91
    الصورة الرمزية الخنساء تسجيل خروج لشهر مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    830

    افتراضي رد: لِيدبّروا آياته ..





    (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ)
    ق (37)

    من يؤتي الحكمة وينتفع بالعلم على منزلتين، إما رجل رأى الحق بنفسه فقبله فاتبعه و لم يحتج إلى من يدعوه إليه، فذلك صاحب القلب؛ أو رجل لم يعقله بنفسه بل هو محتاج إلى من يعلمه ويبينه له ويعظه ويؤدبه، فهذا أصغى فـ ‏{‏‏أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ‏}‏‏ أي‏:‏ حاضر القلب

    *ابن تيمية



    سئل الضحاك عن قوله تعالى

    ( عَجُوزٌ عَقِيمٌ ) الذاريات (29) و ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) الذاريات (41) و ( عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ) الحج (55)

    قال (عَجُوزٌ عَقِيمٌ ) التي لا ولد لها ،و ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) التي لابركه فيهاولا منفعه ولا تلقح ، و ( عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ) يوم لا ليلة له .



    قال تعالى في سورة الذاريات :
    (وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَائِلِ وَ الْمَحْرُومِ)
    الذاريات (19)

    وقال في سورة المعارج:
    ( وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِّلسَّآئِلِ وَ الْمَحْرُومِ )
    المعارج (24 ـ25)

    فزاد في الآية الثانية كلمة (مَعْلُومٌ) فلماذا ؟
    لعل السبب والله اعلم أنه في سورة
    المعارج : ( وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ) قال : (مَعْلُومٌ) لأن المقصود الزكاة
    المحددة، والحديث قبلها عن الفرائض والواجبات : (إِلَّا الْمُصَلِّينَ ) المعارج (22)

    أما في سورة الذاريات :
    ( وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ )
    فالآيات قبلها في بيان فضل المتطوعين زيادة
    على الواجب : ( كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِين * كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ )
    الذاريات (16ـ17)
    فناسب الإطلاق في الإنفاق بلا تقييد، حيث المراد مازاد على الواجب .

    *الغرناطي


    التعديل الأخير تم بواسطة الخنساء ; 18-11-2013 الساعة 03:34 PM

  7. #92
    الصورة الرمزية M!ss White HEMI ~ فريق
    تاريخ التسجيل
    Aug 2013
    العمر
    18
    المشاركات
    316
    معدل تقييم المستوى
    256

    افتراضي رد: لِيدبّروا آياته ..



    السلام عليكم ورحمة الله

    الموضوع رائع جدا ومفيد للغاية

    عن القران الكريم

    والتنسيق روعة بسم الله ماشاء الله

    وارجو ان تستمر فى عمل الموضوعات المميزة

    ولا تحرمنا من رؤيتها

    جانا





  8. #93
    الصورة الرمزية الخنساء تسجيل خروج لشهر مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    830

    افتراضي رد: لِيدبّروا آياته ..





    (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ)
    الذاريات (35-36)

    دون أن يقول: فأخرجنا لوطا وأهل بيته ، قصدا للتنويه بشأن الإيمان والإسلام
    أي أن الله نجاهم من العذاب لأجل إيمانهم بما جاء به رسولهم لا لأجل أنهم أهل لوط .

    *ابن عاشور



    عن قتادة - رحمه الله - في قوله تعالى :

    ( فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ)
    الذاريات: (36)

    قال : لو كان فيها أكثر من ذلك لنجاهم الله ، ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله .



    في قوله تعالى :

    (أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ)
    الذاريات (53)

    دلالة على أنهم إنما اتفقوا ، لأن قلوب بعضهم تشبه قلوب بعض في الكفر والطغيان ، فتشابهت مقالاتهم للرسل لأجل تشابه قلوبهم .

    *الشنقيطي


    التعديل الأخير تم بواسطة الخنساء ; 20-11-2013 الساعة 01:19 AM

  9. #94
    الصورة الرمزية الخنساء تسجيل خروج لشهر مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    830

    افتراضي رد: لِيدبّروا آياته ..





    يقول جبير بن مطعم رضي الله عنه :
    سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور ، فلما بلغ هذه الآية :

    ( أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لّا يُوقِنُونَ * أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ)
    الطور (35-37)
    قال جبير : كاد قلبي أن يطير .

    و السؤال : كم مرة توقفنا عند هذه السورة و هذه الآية العظيمة القامعة لكل شبهة ؟!



    افتراءات المشركين وكذبهم على رب العالمين إنما يدفعهم إليها أمران : الظن و الهوى، وقد جمعا في قوله تعالى :

    ( يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى )
    النجم (23)

    وهما مايصد المشركين عن اتباع الحق .

    *الإسكافي



    قوله سبحانه:

    (وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى)
    النجم (42)

    متضمن لكنز عظيم ،وهو أن كل مراد إن لم يرد لأجل الله ، ويتصل به ،وإلا فهو مضمحل ، منقطع
    فإنه ليس إليه المنتهى ،وليس المنتهى إلا إلى الذي انتهت إليه الأمور كلها ،فهو غاية كل مطلوب
    وكل محبوب لا يحب لأجله فمحبته عناء وعذاب.

    *ابن القيم



  10. #95
    الصورة الرمزية الخنساء تسجيل خروج لشهر مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    830

    افتراضي رد: لِيدبّروا آياته ..





    خطب حذيفة بن اليمان بالمدائن ، فحمد الله ، و أثنى عليه ثم قال :

    (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ)
    القمر (1)

    ألا و إن الساعة قد اقتربت ، ألا و إن القمر قد انشق على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم
    ألا و إن الدنيا قد آذنت بفراق ، ألا و إن اليوم المضمار و غداً السباق .



    ما فائدة تكرار قوله تعالى عن قوم عاد:

    (فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ)
    القمر(16-21)

    في ابتداء القصة وفي آخرها؟
    الجواب: أن الأولى تخبر عن عذابهم في الدنيا، والثانية عن عذابهم في الآخرة
    وذلك أن الله اختص عادا بذكر عذابين لها في قوله تعالى
    ( لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ ) فصلت(16)
    ويصح أن تكون الأولى قبل وقوع العذاب، والثانية بعد وقوعه؛ توبيخا لهم.

    *الإسكافي



    من بركة الإقبال على القرآن حسن الخاتمة: فقد مات شيخ الإسلام ابن تيمية عند قوله تعالى:

    (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِر)
    القمر (54-55)

    وآخر آية فسرها العلامة الشنقيطي هي:

    (... أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ...)
    المجادلة (22)

    وغير ذلك كثير جداً، فنسأل الله تعالى حسن الختام.


    التعديل الأخير تم بواسطة الخنساء ; 21-11-2013 الساعة 02:36 AM

  11. #96
    الصورة الرمزية الخنساء تسجيل خروج لشهر مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    830

    افتراضي رد: لِيدبّروا آياته ..





    (خَلَقَ الإِنسَانَ ، عَلَّمَهُ الْبَيَانَ)
    الرحمن (3-4)

    الإنسان بالأمس نطفة واليوم هو في غاية البيان وشدة الخصام يجادل في ربه وينكر قدرته على البعث
    فالمنافاة العظيمة التي بين النطفة وبين الإبانة في الخصام ، مع أن الله خلقه من نطفة وجعله خصيما مبينا
    آية من آياته - جل وعلا - دالة على أنه المعبود وحده ، وأن البعث من القبور حق .



    لما جاءت سورة الرحمن بذكر نعم تجل عن الإحاطة بالوصف ، ويعجز العارف بها عن شكرها ، تكرر قوله تعالى : (فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) في عامة السورة
    وذلك أنها نعم ظاهرة مشاهدة لكل مخلوق ، ولا طمع لأحد في نسبتها لغير الله تعالى ، فتتابع التكرار واشتد الإنكار على من كذب بشيئ من ذلك .

    *الغرناطي



    كم من معصية في الخفاء منعني منها قوله تعالى :

    (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ)
    الرحمن (46)

    إنها آية واحدة تغني عن الكثير من المواعظ .


    التعديل الأخير تم بواسطة الخنساء ; 26-11-2013 الساعة 01:36 AM

  12. #97
    الصورة الرمزية الخنساء تسجيل خروج لشهر مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    830

    افتراضي رد: لِيدبّروا آياته ..





    في قوله تعالى :

    (خافضة رافعة)
    الواقعة (٣)

    ِتعظيم لشأن يوم القيامة، وترغيب وترهيب؛ ليخاف الناس في الدنيا من أسباب الخفض في الآخرة، ويرغبوا في أسباب الرفع فيها، فيطيعوا الله؛ فيا مغترا برفعته في الدنيا احذر الخفض الذي لا رفع بعده.

    *الشنقيطي



    ( وفاكهة مما يتخيرون * ولحم طير مما يشتهون ) الواقعة (20-21

    قدم ذكر الفاكهة على اللحم ، لأن الفواكه أعز ، ولذلك جعل التخير للفاكهة ، والاشتهاء للحم ،
    ولأن الاشتهاء أعلق بالطعام منه بالفواكه فلذة كسر الشهية بالطعام لذة زائدة على لذة حسن طعمه ،
    وكثرة التخير للفاكهة فيه لذة أخرى هي لذة تلوين الأصناف ، فهم من لذة عظمى إلى مثلها .

    *ابن عاشور





    ( أفرءيتم ما تحرثون * ءأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون * لو نشاء لجعلناه حطاما ) الواقعة 36،56
    أي : بعد أن يخرج و تتعلق به النفوس يجعله الله حطاما ،
    ولم يأت التعبير بــ " لو نشاء لننتبه "
    لأن كونه ينبت وتتعلق به النفس ، ثم يكون حطاما أشد وقعا على النفس من كونه لا ينبت أصلا .

    *ابن عثيمين


    التعديل الأخير تم بواسطة الخنساء ; 26-11-2013 الساعة 01:36 AM

  13. #98
    الصورة الرمزية الخنساء تسجيل خروج لشهر مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    830

    افتراضي رد: لِيدبّروا آياته ..






    (أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ)
    الواقعة (٦٤)

    حتى الكلمة الطيبة تلقيها فالله يزرعها في القلوب .



    في قوله تعالى :

    (نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ)
    الواقعة (٧٣)

    لطيفة ، وهي : أن الله تعالى قدم كونها تذكرة على كونها متاعا؛ليعلم العبد أن الفائدة الأخروية أتم و بالذكر أهم .

    *الرازي



    { إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ }
    الواقعة (77)

    وصف القرآن بأنه كريم فيه ميزة و هي أن الكلام إذا قرئ وتردد كثيرا يهون في الأعين والآذان؛ ولهذا ترا من قال شيئا في مجلس الملوك لا يذكره ثانيا و لا يكرره ، فقوله تعالى (كَرِيمٌ) أي : لا يهون بكثرة التلاوة، بل يبقى أبد الدهر كالكلام الغض والحديث الطري.

    *الرازي


    التعديل الأخير تم بواسطة الخنساء ; 26-11-2013 الساعة 01:36 AM

  14. #99
    الصورة الرمزية الخنساء تسجيل خروج لشهر مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    830

    افتراضي رد: لِيدبّروا آياته ..





    قول الله تعالى :

    (لّا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ)
    الواقعة (79)

    "كما أن اللوح المحفوظ الذي كتب فيه حروف القرآن لا يمسه إلا بدن طاهر، فمعاني القرآن لا يذوقها إلا القلوب الطاهرة وهي قلوب المتقين"

    *ابن تيمية



    عندما أقرأ وصف المحتضر وهو على عتبات الآخرة وروحه تودع الدنيا، أترك رهبة الصورة تغزو نفسي وأنا مستكين:

    (فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ * وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ * فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)
    الواقعة (83-87)

    *محمد الغزالي



    ما الفرق بين قوله تعالى :

    (وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ)
    المجادلة (4)

    وقوله بعدها :

    (إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ )
    المجادلة (5)

    الفرق أن الكافرين على نوعين :

    فالكافر غير المحاد لله ورسوله له عذاب أليم، أما الكافر المحاد والمعادي لله ورسوله فله مع العذاب الأليم الكبت والإذلال والقهر والخيبة في الدنيا والآخرة، فناسبت كل خاتمة ما ذكر قبلها.

    *الإسكافي


    التعديل الأخير تم بواسطة الخنساء ; 26-11-2013 الساعة 01:39 AM

  15. #100
    الصورة الرمزية الخنساء تسجيل خروج لشهر مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    830

    افتراضي رد: لِيدبّروا آياته ..





    لو رمى العبد بكل معصية حجرا في داره
    لامتلأت داره في مدة يسيرة قريبة من عمره
    ولكنه يتساهل في حفظ المعاصي
    والملكان يحفظان عليه ذلك :

    (أحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ)
    المجادلة (6)

    *أبو حامد الغزالي



    من عمل بها القرآن تصديقا وطاعة وتخلقا :
    فإن الله تعالى يرفعه به في الدنيا وفي الآخرة
    وذلك أن القرآن هو أصل العلم ومنبع العلم وكل العلم ، وقد قال الله تعالى :

    ( ... يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ... )
    المجادلة (11)

    *ابن عثيمين



    دل قوله تعالى :

    ( ... فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ ...)
    المجادلة (11)

    كل من وسع على عباد الله أبواب الخير والراحة وسع الله عليه خيرات الدنيا و الآخرة
    ولاينبغي للعاقل أن يقيد الآية بالتفسح والتوسع في المجلس ، بل المراد منه إيصال أي خير إلى المسلم وإدخال السرور في قلبه .

    *الرازي



  16. #101
    الصورة الرمزية الخنساء تسجيل خروج لشهر مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    830

    افتراضي رد: لِيدبّروا آياته ..





    قال تعالى عن المنافقين :

    (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ...)
    المجادلة (18)

    وهذا يقتضي توغلهم في النفاق ورسوخه فيهم ، وأنه باق في أرواحهم بعد بعثهم ،
    لأن نفوسهم خرجت من عالم الدنيا متخلقة به ، فإن النفوس إنما تكتسب تزكية أو خبثا في عالم التكليف .

    *ابن عاشور



    أبو بكر الصديق هو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في القرآن ، لأن الله تعالى يقول :

    (لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ)
    الحشر (8)
    فمن سماه الله صادقا فليس يكذب ، وقد ناداه الصحابة :
    فقالوا : يا خليفة رسول الله !

    *أبو بكر عياش



    (لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ)
    الحشر (8)
    والصادقون في هذه الآية الذين جمعوا بين صدق اللسان ، وصدق الأفعال ،
    لأن أفعالهم في أمر هجرتهم إنما كانت وفق أقوالهم .

    *ابن عطية



  17. #102
    الصورة الرمزية الخنساء تسجيل خروج لشهر مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    830

    افتراضي رد: لِيدبّروا آياته ..





    (وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) الحشر (10)

    ذكر الله في هذا الدعاء نفي الغل عن القلب ، الشامل لقليل الغل وكثيره ، الذي إذا انتفى ، ثبت ضده ،
    وهو المحبة بين المؤمنين والموالاة والنصح ، ونحو ذلك مما هو من حقوق المؤمنين .

    *ابن سعدي



    في قوله تعالى :

    (... يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ ...)
    الحشر (10)

    إشارة إلى أنه يحسن بالداعي إذا أراد أن يدعو لنفسه ولغيره أن يبدأ بنفسه ثم يثني غيره ،
    ولهذا الدعاء نظائر كثيرة في الكتاب والسنة .

    *د.محمد الحمد



    قال تعالى عن اليهود :
    (... بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ...)
    الحشر (14)

    يعني أن البأس الشديد الذي يوصفون به إنما يكون إذا كان بعضهم مع بعض ،
    فأما إذا قاتلوكم لم يبق لهم ذلك البأس والشدة ، لأن الشجاع يجبن والعزيز يذل عند محاربة الله ورسوله ،
    كما قال تعالى قبلها :

    (لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ...)
    الحشر (13)

    *الرازي



صفحة 6 من 23 الأولىالأولى ... 4567816 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Powered by vBulletin®
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.