سر العاصفة السوداء

نوع القصة :
خيال مدموج بالرعب
الكاتب والمؤلف:7up

القصة
يروى في زمن من الأزمنة أنه كان هنالك غابة تسمى غابة الضياع من يدخلها لا يخرج وقد ابتعد الناس عن هذه الغابة لأنها تدمر من في جانبها ولكن في يوم من الأيام تحولت هذه الغابة إلى مكان مزدهر عامر يضم عدد كبير من القرى فقد تحولت هذه الغابة من غابة الضياع إلى غابة الأمل فما قصة هذه الغابة وكيف تحولت من رمز الخوف إلى مقصد الجميع .
تابعوا معي أحداث القصة في
سر العاصفة السوداء
في زمن من الماضي كان هنالك قرية في وسط غابة مظلمة موحشة ولم يكن هنالك طريق لخارج القرية إلى عن طريق الدخول في الغابة المظلمة فلم يستطع السكان مغادرة القرية فضلوا فيها يتحملون الأذى الذي يمسهم من الغابة وفي يوم من الأيام حصل شيء غير متوقع ظهر رجل غريب أمام مدخل القرية فتجمع السكان ليرو هذا الغريب الذي استطاع تجاوز الغابة المظلمة .
دخل الرجل مرهقا ووجد جمعا غفيرا من الناس أمامه فتبسم وقال:لقد نجوت أريد ماءا آه ه ه ه ه ه ووقع الرجل على الأرض .
فحدثت ضجة بين الناس:هيا ساعدوه.....لا إنه غريب ....ربما يكون وحشا ...لقد استطاع عبور الغابة....ربما ينقذنا....
فأتى صوت يصرخ:ما بالكم يا رجال هيا ساعدوه وليكن حاكمنا عله يجد حلا لمشكلتنا .
ساد الصمت الحضور وتقدم بعض الأشخاص مقتنعين بكلام الرجل وحملوه وسقوه الماء .
:آه أين أنا ما ذا حدث ؟!
أنت في أمان لا تخف.
ها أين أنا كيف وصلت إلى هنا من أنت ؟
أنا قائد الجند هنا واسمي المغير أما كيف وصلت إلى هنا فهذا ما يجب عليك أن تخبرنا أنت ....بالمناسبة من أنت وما اسمك؟
فقال :أنا حارس للأميرة بنت ملك الإمبراطورية الشرقية واسمي حاسم ...
لكن لم تجبني أين أنا ؟
مغير:أنت في قرية الأمل ونحن في أخطر مكان في هذا العالم وهو غابة الضياع أو بالأحرى غابة الموت والظلام. لكن كيف وصلت إلينا ؟
حاسم :آه لقد تذكرت ولكنها قصة طويلة ولا أريد مضايقتك بها
مغير:لا لا أنا في شوق لسماعها .
حاسم:ممم لقد كنا في طريقنا إلى قلعة الأصول وهي مقر حكم القائد لامع حاكم الإمبراطورية الشرقية لكن في طريق الذهاب.
كنا نسير على رحالنا والأميرة جالسة في عربتها تنظر من النافذة إلى السماء الصافية المشرقة فقالت الأميرة لي .
أنت أيها الحارس إن السماء صافية اليوم .
حسام:نعم سيدتي إنها كذلك .
الأميرة كم أتمنى أن يدوم صفاء السماء وأن لا تلوثها أدخنه الحروب .
حاسم:نعم سيدتي كلنا يتمنى هذا.
مستكشف:هنالك علامة نار بعيدة أظنها آتية من قلعة الأصول.
قائد الرحلة:يبدوا أن هنالك خطب ما في القلعة .....أيها الحرس توخوا الحذر ....إذا حصل شيء فل يبقى أربعة منا لحراسة الأميرة والبقية سيقاتلون الأعداء ....والآن لتسرعوا يجب أن نصل إلى القلعة بأقصى سرعة .
زدنا من سرعتنا وقد غلبت علينا أحاسيس الحذر والخوف .
وعندما وصلنا إلى مفترق طرق ظهر حصان من البعيد وهو يصرخ .
ابتعدوا إبتعدوا لقد سقطت قلعة الأصول على يد وزيره قصاص إنه مصاص دماء إحذروا لقد تعاون مع الخارق قائد الجيوش وأحدثوا انقلاب
إنهم يسعون إلى الأميرة الآن آه ه ه ه وسقط الرجل وقط أصابه سهم .
القائد :تراجعوا هيا بسرعة .
وقبل إلتفافنا
نحن نتعرض لهجوم من الخلف .
القائد :ماذا!!! لا يمكن فل يتوجه الحراس الأربعة مع عربة الأميرة إلى المفترق الآخر وحاولوا الإبتعاد قدر الإمكان أما البقية فل تتجمعون على مدخل المفترق ول تأخروا الجيوش لكي تتمكن الأميرة من النجاه .
الأميرة تصرخ:لا أبي أبي لا لا لا ......
.................................................. ..........................................
دخلنا بذلك المضيق بسرعة وانطلقنا من غير وجه محدده وكان همنا الوحيد هو نجاة الأميرة إبتعدنا أميالا وأميال وكنا في طريقنا سمع أصواتا خفيفة من صرخات النزاع إلى أن اختفت .
وفي نهاية ذلك الطريق كان هنالك غابة كبيرة مخيفة لا ترى نهايتها توقفنا عند مدخل الغابة .
فقال أحد الحرس:وسيدتي الأميرة أندخل لهذه الغابة
الأميرة:لا بل إرجع إلى القلعة أريد أبي أريد أبي لا يمكن أن يكون قد قتل
فقال حارس آخر:مممم إنه لأمر صعب الدخول إلى هذا المكان هو الموت بعينه .
ومن ثم تعالت أصوات المطاردين لنا وعندها كان علينا أن نقرر
حاسم :أيها الحرس لقد سمعتم أوامر القائد إبتعدوا قدر المستطاع
إذا يجب علينا دخول الغابة فإن رجعنا سنقتل ......هيا بسرعة لا تتأخروا
إقتنع الحرس بكلامي وانطلقوا إلى الغابة وما أن دخلنا الغابة وإذا غرقنا في ظلام دامس لم نعد نرى مدخل الغابة فتوقفنا وبتنا هناك ثلاث أيام ومن ثم قررنا أن نقترق و نبحث عن مخرج من الغابة على أن يبقى أحدنا مع الأميرة ووقع الإختيار علي وبقيت معاه لحراستها وبعد مدة فإذا بعاصفة سوداء سادت المكان وأتى الصوت إلي قائلا
:لك أن تنجوا إنت تخليت عن الأميرة .
فصحت :لا لا يمكن أن أخون الأميرة إن واجبي هو حمايتها من الأخطار .
خفت العاصفة واختفت الأميرة معها وأتى الصوت مرة أخرى مخاطبا إياي قائلا : لقد خانكم الحرس الباقين فقد عثروا على المخرج لكنهم إختاروا الخروج من دونكم فعوقبوا لذلك وانتهوا
أما أنت فقد أظهر إخلاصا في عملك لكن إن أردت استرداد الأميرة فعليك أن تجدني وعليك النجاه فإن نجحت سأضمن لك أن ترجع الأميرة إلى قلعة الأصول في أمان لكن عليك أن تجدني وأن تنفذ ما سأطلبه منك .
ومن ثم سرت في تلك الغابة إلى أن وصلت إلى قريتكم .
مغير:ممم قصة مثيرة وقد نجوت من العاصفة السوداء .
حاسم:وهل تعرف العاصفة السوداء.
مغير:إسترح الآن ولا تشغل بالك .
حاسم:لكن...
مغير:إسترح ولا تجادل.
إستلغى حاسم على فراشه ودخل في نوم عميق .
استيقظ حاسم في صباح اليوم التالي متأملا أن يكون كل ما مر به مجرد حلم ولنه عندما قام وفتح النافذ لينظر إلى أشعة الشمس الذهبية خاب أمله فقد رأى منظر القرية المرعب والسماء المليئة بالغيوم السوداء الداكن تخللتها أشعة الشمس التي صارت كل النيران الحارقة وسط الدخان الأسود.
دخل مغير على حاسم وقال له .
مغير :لقد تمنيت مثلك يوما أن يكون كل هذا مجرد حلم أصحى منه عند استيقاظي لكن تقبل الأمر إنه واقع حقيقي.
حاسم:بالفعل إني تمنيت هذا لكن يجب أن أخرج للبحث عن الأميرة .
مغير :يالك من مقاتل شهم مممم لقد كلفني أهل القرية أن أدعوك لتكون حاكما علينا.
حاسم:ماذا !!!! ولماذا أكون حاكما عليكم ؟ولم يبدوا عليك القلق.
مغير:في الحقيقة هنالك أمر يحدث للملك ففي كل سنه يجب التضحية بملك كي تبقى القرية دون دمار فتأتي العاصفة السوداء وتأخذ الملك.
حاسم: ماذا!! تأخذ الحاكم! إلى أين؟
مغير:لا أدري لكنه لا يعود بعد ذلك ....أهل القرية لا يرغبون في أن تعرف بهذا الأمر لكن ضميري لا يسمح لي أن أزج بك في مسألة لا دخل لك فيها.
حاسم :لكنني أرغب في أن أصبح حاكمكم ؟
مغير:ماذا ! ولكن لأي سبب.
حاسم:إن العاصفة السوداء أخذت الأميرة ويجب علي أن أعيدها فهذا واجبي.
مغير:مثل ما تريد لكن إن استطعت الخروج في يوم من الأيام من هذه الغابة فلا تنسانا.
حاسم:هذا أكيد لن أنساكم مممم متى تصل العاصفة؟
مغير:تصل العاصفة خلال ثلاث أيام قادمة.
حاسم: سأكون جاهزا .
بعد مرور ثلاث أيام .
الجو يسود الظلام يعتم الضوء إنعدم كل في منزله وحاسم في قصر الحكام إرتفع أصوات الرياح العاتية التي أخذ تخرب ما في طريقها وانتشر أصوات استغاثات خافتة في المدينة :ساعدونا.....الرحمة.....لم نقصد....يا من تسمعنا .....لا لا لا .....
بدأت نوافذ القصر بالتكسر .القصر خال من الحرس ليس به أي شخص عدا حاسم. فجاء صوت قائل:
حاسم لقد أضعت فرصتك في النجاه والآن ستأتي إلى مصيرك إلى العاصفة السوداء .
حاسم:ما دمت لا أستطيع الإطمئنان على الأميرة لن أخاف من شيء بل أنا أريد دخول العاصفة .....
رعدت السماء واهتز القصر صوت غاضب
تريد أن تدخل في العاصفة
إن دخلت فلن ترجع إما النعيم أو العذاب ....
أنا لا أريد النعيم في هذا العالم كل ما أريده هو أن أأدي واجبي وأنقذ الأميرة من شرك.
تحطم بلاط القصر وأتى الصوت مرة أخرى وقد إشتد غضبه
أنا شرير بل أنتم الأشرار هيا إلى العاصفة
فأتت ظلمة شديدة من العاصفة ابتلعت حاسم وأغمي عليه .
إختفت العاصفة دخل مغير إلى القصر
مغير:ما هذا الدمار أتمنى أن يكون حاسم بخير لم تحدث هذه التغيرات العجيبة في هذا الوقت بالتحديد .

آه أين أنا......أين ذهبت العاصفة...ما هذا المكان الغريب إنه مملوء بالأعشاب والزهور هل مت يا ترى ؟!!!
.................................................. ..........................................
نهض حاسم من مكانه و اخذ يسير في على المروج الخضراء الجميلة والهواء العليل يهب عليه وهو مستغرب فقال في نفسه
قبل قليل كنت في أسوء أماكن العالم ماذا حدث يا ترى هل مت ؟
وإذا برجل يتقدم نحوه ويقول: أهلا هل أنت ملك جديد من ملوك قرية الأمل.
حاسم :آه نعم أنا ملك قرية الأمل ......لكن كيف عرفت؟!
الرجل:ها ها ها ها (يضحك)....بالتأكيد أعرف هذا ....لأن لا أحد يدخل إلى هنا إلا وهو ملك لهذه القرية البائسة إنظر إلى هذا الجمال والنعيم والخلود الذي نعيش فيه.
حاسم:ماذا هل متنا؟
الرجل:لا ههههه لقد ظننت أننا متنا مثلك وكان هذا في أول يوم لي هنا ....
اتبعني سأريك القرية البائسة لكي أثبت لك أننا على قيد الحياء.
ومشيا قليلا على العشب الطري وبجانب الزهور ذات الروائح الفواحة العطرة.